قال الخليل: الرَّحَى والرَّحيانِ. و*ثلاثُ أَرْحٍ (1) . والأرحاء، الكثيرة. والأَرْحِيَة كأنه جمع الجمع. والأرحاء: الأضراس. وهذا على التشبيه، أي كأنها تطحَن الطّعام. ويقال على التشبيه أيضًا للقِطعة من الأرض الناشِزَة على ما حولَها مثل النَّجَفة رَحىً (2) . وناسٌ من أهل اللُّغة يقولون: رحىً ورحَوَان قالوا: والعرب تقول رحَتِ الحيَّة تَرْحُو، إِذا استدارت.
(رحب) الراء والحاء والباء أصلٌ واحدٌ مطّرد، يدلُّ على السَّعَة. من ذلك الرُّحْب. ومكانٌ رَحْبٌ. وقولهم في الدعاء: مَرْحَبًا: أَتيتَ سَعةً. والرُّحْبَى: أعرض الأضلاع في الصَّدر. والرَّحِيب: الأكُول؛ وذلك [لسَعةِ] جوفِه. ويقال رَحُبَت الدّارُ، وأَرْحَبَت. وفي كتاب الخليل: قال نصر بنُ سيَّار:"أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ في طاعة الكِرمانيّ (3) "، أي أَوَسِعَكُمْ؟ قال: وهي كلمةٌ شاذّة على فَعُل مجاوِزًا (4) . والرَّحْبة: الأرضُ المِحلالُ المِئْناث (5) . ويقال للخيل:"أَرْحِبِي"أي توسَّعي.
رخص - رخف - رخل - رخم
{باب الراء والخاء وما يثلثهما}
(رخص) الراء والخاء والصاد أصلٌ يدلُّ على لِينٍ وخلافِ شِدّة. من ذلك اللّحْمُ الرَّخْص، هو الناعم. ومن ذلك الرُّخْص: خِلاف الغَلاء. والرُّخْصَة في الأمر: خَلاف التَّشْديد. وفي الحديث:"إنَّ الله جلّ ثناؤه يحبُّ أن يؤخذ برُخَصِهِ كما يحبُّ أن تُؤتَى عزائِمهُ".
(1) الرحى مؤنثة. وفي الأصل والمجمل:"وثلاثة أرح"، صوابه ما أثبت.
(2) النجفة، بالتحريك: أرض مستديرة مشرفة.
(3) تكلم صاحب اللسان في تعدية هذا الفعل مع كونه على (فعل) وهو وزن من أوزان اللزوم، ثم ذكر أن الأزهري قال إن نصرًا ليس بحجة.
(4) مجاوزًا، أي متعديًا. وعبارته هنا مطابقة لعبارة المجمل.
(5) في الأصل:"المناث"، صوابه في المجمل واللسان. وفي اللسان:"وأرض مئناث وأنيثة: سهلة منبتة خليقة بالنبات ليست بغليظة".