ومما شذَّ عن الأصل الخَُِشْف: وهُوَ الغَزَال. وهو صحيح. ويقولون-والله أعلم- إنَّ الخشيف الثَّلج ويبيس الزَّعفَران (1) . وخشَفْت رأسَه بالحجر، إذا فضخْته. فإنْ كان هؤلاء الكلماتُ الثّلاثُ صحيحةً فقياسُها قياسٌ آخر، وهو من الهشْمِ والكَسْر.
(خشل) الخاء والشين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حَقارة وصِغَر. قالوا: الخَشْل الرديُّ مِن كلِّ شيء. قالوا: وأصلُه الصِّغار من المُقْل، وهو الخَشْل. الواحدة [خَشلْة] . قال الشَمّاخ يصف عُقَابًا ووكْرَه:
جماجِمُهنَّ كالخَشَلِ النَّزِيعِ (2)
تَرَى قِطَعًا من الأحناش فيه
يقول: إنّ في وكره رؤوسَ الحيّات. ويقال لِرُؤوس الحَلي، من الخلاخيل
خشم - خشن - خشي
والأسورة خَشْل. وهذا على معنى التشبيه، أو لأنَّ ذلك أصغرُ ما في الحَلْي. وكان الأصمعيُّ يفسِّر بيت الشماخ على هذا.
قال: وشبّه رؤوس [الأحناش] بذلك، وهو أشْبَه. ويقال إنّ الخَشْل البَيْض إذا أخرج ما في جَوْفه. فإن كان هذا صحيحًا فلا شيءَ أحقَرُ من ذلك. وهو قياس الباب.
(خشم) الخاء والشين والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على ارتفاعٍ. فالخَيْشوم: الأنف. والخَشَم: داءٌ يعتَرِيه. والرجل الغليظُ الأنْفِ خُشَام. والمُخَشَّم: الذي ثار (3) الشَّرابُ في خَيشومه فسَكِر. وخياشيم الجِبال: أنوفُها.
وشذَّت عن الباب كلمةٌ إن كانت صحيحة. قالوا: خَشِم اللّحمُ تغيّر.
(خشن) الخاء والشين و*النون أصلٌ واحد، وهو خلافُ اللِّين. يقال شيءٌ خَشِنٌ. ولا يكادُون يقولون في الحجَر إلاَّ الأخْشَن. قال:
* [و] الحجرُ الأخْشَنُ والثِّنَايَهْ (4) *
واخشَوْشَنَ الرَّجُل، إذا تماتَنَ وترك التُّرْفَةَ. وكتيبة خشناءُ، أي كثيرة السِّلاح.
(1) ذكر في القاموس ولم يذكر في اللسان.
(2) ديوان الشماخ 61 واللسان (خشل) .
(3) في الأصل والمجمل:"سار"، صوابه في اللسان.
(4) انظر ما سبق في مادة ثني (1: 391) ، وكذا اللسان (خشن) .