فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 2406

وقارفَ فلانٌ الخطيئةَ: خالَطَها. وقارفَ امرأتَه: جامَعَها؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لباسُ صاحبِهِ. والقَرَفُ: الوَباء يكون بالبلد، كأنَّه شيء يصير مرضًا لأهله كاللِّباس. وفي الحديث أنَّ قومًا [شَكَوْا إليه (1) ] وَبأَ أرضِهم فقال:"تَحوَّلُوا فإنَّ مِن القَرَف التَّلَفَ".

(قرق) القاف والراء والقاف كلمةٌ واحدة. يقولون: القَرِق: القاع الأملس. قال:

أيدي جوَارٍ يتعاطَيْنَ الوَرِقْ (2)

كأنَّ أيديهنَّ بالقاعِ القَرِقْ

(قرم) القاف والراء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حزٍّ أو قطعٍ في شيء. من ذلك القَرْم: قَرْم أنفِ البعير، وهو قطعُ جُليدةٍ منه للسِّمة والعلامةِ، وتلك القُطَيعة القُرامة. وقولهم: القَرْم: السيِّد، وكذلك المُقْرَم، فهو الذي ذكرناه، إنما يُقرَم لكرمه عندهم حتَّى يصير فحلًا، ثم يسمَّى بالقَرْم الذي يُقرَم به. وقال أوس:

تخمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقرَمِ (3)

إذا مُقْرَمٌ منا ذَرَا حدُّ نابِه

ويقولون: إنَّ القُرَامةَ شيءٌ يُقطَع من كِركرة البعير، يُنتفَعُ به عند القحط ويؤكل. ومنه القُرَامة، وهو ما لَزِق بالتَنُّور من الخبز. وسمِّي بذلك لأنَّه يُقرَم من التَّنُّور، أي ينحَّى عنه.

ومن الباب القَرْم، وهو تناوُلُ الحَمَلِ الحشيشَ أولَ ما يقْرِمُ أطرافَ

الشَّجَر. والقِرام: السِّتْر: الرّقيق، وهو من قياس الباب، كأنَّه شيءٌ قد غُشِّيَ به الباب، فهو كالقُرمة التي تُقرَم من أنف البعير.

ومما شذَّ عن هذا الباب القَرَم: شدَّةُ شهوةِ اللَّحم.

(قرن) القاف والراء والنون* أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على جَمعِ شيءٍ إلى شيء، والآخَر شيءٌ ينْتَأ بقُوّة وشِدّة.

(1) التكملة من المجمل.

(2) الرجز في اللسان (قرق) وإصلاح المنطق 464.

(3) ديوان أوس 27 واللسان (قرم، ذرا، خمط) ؛ وقد سبق في (ذرا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت