فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 2406

وممَّا يقاس عليه التفنيد، و [هو] اللوم، لأنَّه كلام يثقل على سامعه ويشتدّ. والفَنَد: الهَرَم، وهو ذاك القياس، ولا يكون هَرَمًا إلاّ ومعه إنكارُ عقل. يقال أَفْنَدَ الرّجُل فهو مُفْنِدٌ، إذ أُهْتِر. ولا يقال عجوزٌ مُفْنِدة، لأنَّها لم تكُ في شبيبتها ذاتَ رأي.

ويقولون: الفَنَد: الكذب. وممكنٌ أن يكون سمِّي كذا لأنّ صاحِبَه يفنَّد، أي يلام. وممكنٌ أن يسمَّى كذا لأنَّه شديد الإثم؛ شديدٌ وِزْرُه.

(فنع) الفاء والنون والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على طِيبٍ وكثرةٍ وكَرَم. فالفَنَع: الكَرَم. ويقال إنَّ نَشْر المسكِ فَنَع. ويقال نَشْر الثّناءِ الحَسن. ويقال مالٌ ذو فَنَع، أي كَثْرة. قال:

وقد أجودُ وما مالي بذي فَنَعٍ *** على الصَّديق وما خيري بممنونِ ( [3] )

(فنق) الفاء والنون والقاف أُصَيْلٌ يدلُّ على كَرم ونَعْمة. من ذلك الفَنِيق: الفَحْل المكْرَم لا يُؤذَى لكرامته. ويقال الفُنُقُ: الجارية المنعَّمة. والمفنّق*: المنعّم.

(فنك) الفاء والنون والكاف كلمتان. قالوا: الفَنْك: اللَّجَاج: ويقال اللزوم. يقال: فَنَكَ: أقام.

والكلمة الأخرى: الفَنِيك: طرف اللَّحْيين عند العَنْفقة. قال بعضُهم: سألت أبا عمروٍ الشيبانيَّ عن الفَنِيك فقال: أمَّا الأعلى فمجتمَع اللَّحيين عند الذَّقَن، وأمَّا الأسفل فمجتمع الورِكَين حيثُ يلتقيان.

(فنح) الفاء والنون والحاء كلمة واحدة. يقولون: فَنَحَ الفرسُ من الماء، إذا شرب دونَ الرِّيّ. قال:

والأخْذ بالغَبوق والصَّبُوح *** مُبرِّدًا لمِقْأبٍ فَنُوحِ ( [4] )

المِقأب: الكثير الشّرب للماء واللَّبَن. ورواها آخرون:"لمِصْأَبٍ"، وهو الذي يشرب دونَ الرّيّ. والله أعلم بالصواب.

ـ

( [1] ) للكميت، كما في اللسان (فنى) برواية:"تقيمه تارة وتقعده". ورواية المجمل تطابق رواية المقاييس.

( [2] ) كذا وردت هذه العبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت