فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2406

وبقي في الباب ما يقربُ من قياسه إن كان صحيحًا. إنَّ الذَّميم بَثْرٌ يخرُج على الأنف.

وحكى ابنُ قتيبة أنَّ الذَّميم البَولُ الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من قضيب التيس. قال أبو زُبيْدٍ (1) :

مثلَ الذَّميمِ على قُزْمِ اليَعَاميرِ

تَرَى لأَخْلافِها مِن خَلْفِها نَسَلًا

النَّسَلُ من اللَّبن: ما يخرُج منه. والقُزْم: الصِّغار. قال الشَّيبانيّ: لا أعرِف اليعامير. وسألتُ فلم أجِدْ عند أحدٍ بها علمًا، ويقال هي صِغار الضّأن.

(ذن) الذال والنون في المضاعف أصلٌ يدلُّ على سَيَلان. فالذَّنين ما يَسِيل من المنخرَيْنِ. وقد ذَنّ ذَنًّا (2) ، وهو أذَنُّ. قال الشمّاخ:

حوالِبُ أسْهَرَتْه بالذَّنينِ (3)

توائِلُ من مِصَكٍّ أنْصَبَتْهُ

ويقال له الذُّنَان أيضًا. ويقال إنّ المرأةَ الذّنّاءُ التي يسيل حَيضُها ولا ينقطع ويقال الذُّنانة بَقيّةُ الشّيء الهالكِ الضعيف.

ومما يشذّ عن الباب- وقد قلتُ إنّ أكثر أمْرِ النَّبات على غير قياس، الذُّؤْنُون: نبتٌ. يقال خرَجَ النّاسُ يَتذأْنَنُون، إذا أخَذُوا الذُّؤْنُون.

(ذب) الذال والباء في المضاعف أصولٌ ثلاثة: أحدها طُوَيئرٌ، ثم يُحمَل عليه ويشبَّه به غيرُه، والآخَر الحَدُّ والحِدّة، والثالث الاضطرابُ والحرَكة.

فالأوّل الذُّباب، معروف، وواحدته ذُبابة، وجمع الجمع أذِبّة. وممّا يشبّه به ويُحمَل عليه ذُباب العَين: إنسانُها. ويقال ذَبَبْتُ عنه، إذا دفَعْتَ عنه، كأنّك طردت عنه الذُّباب التي يتأذّى به. وقول النابغة:

(1) في الأصل:"أبو دبر"، صوابه في المجمل واللسان (ذمم) .

(2) يقال ذن، كفرح ذننا، وكذلك ذن يذن بكسر الذال، ذنينا.

(3) ديوان الشماخ 93. ورواية"أسهرته"هذه رواية أبي عبيد، كما نص في اللسان. ويروى:"أسهريه". والأسهران: عرقان يندران من الذكر عند الإنعاظ. وأنكر الأصمعي الأسهرين، وقال:"وإنما الرواية أسهرته، أي لم تدعه ينام". انظر اللسان (سهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت