فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 2406

(قرف) القاف والراء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على مخالطةِ الشيء

والالتباس به وادِّراعِه. وأصل ذلك القَرْف، وهو كلُّ قَشْر. ومنه قِرْفُ الخُبْز، وسمِّي قِرفًا وقَرْفًا (1) لأنه لباسُ ما عليه.

ومن الباب القَرْف: شيءٌ يُعمَل من جلودٍ يعمل فيه الخَلْع. والخلْع: أن يُؤخذ اللحمُ فيُطبخَ ويجعلَ فيه توابل، ثم يُفرَغ في هذا الخَلْع. قال:

بأنْ كَذَب القراطفُ والقُروف (2)

وذُبْيانيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها

ومن الباب: اقترفْتُ الشيء: اكتسبتُه، وكأنه لابَسَه وادَّرَعه. وكذلك قولهم: فلانٌ يُقرَف بكذا، أي يُرمَى به. ويقال للَّذِي يُتَّهم بالأمر: القِرْفةُ، يقول الرّجلُ إذا ضاع له شيءٌ: فلانٌ قِرْفَتي، أي الذي أتَّهِمُه، كأنَّه قد ألبسه الظِّنَّة. و [بنو (3) ] فلانٍ قِرْفَتِي، أي الذي عندهم أظنُّ طَلِبَتي وبُغيتي. ويقولون: سَلْ بني فلانٍ عن ناقتك فإنَّهم قِرْفةٌ، أي تجدُ خَبَرها عنْدهم. وقياسُه ما قد ذكرناه. والفَرسُ المُقْرِف: المُدانِي الهُجْنة. يقولون: إن الْمُقرِف: الذي أبوهُ هجينٌ وأمُّه عربيّة. قال الشاعر (4) :

وإن يكُ إقرافٌ فمن قِبَلِ الفَحلِ (5)

فإنْ نُتِجَتْ مُهرًا كريمًا فبالحَرَى

قرق - قرم

(1) كذا في الأصل. وفي المجمل وسائر المعاجم:"القرف"بالكسر فقط.

(2) البيت لمعقر بن حمار البارقيّ، كما في اللسان (قرف، كذب) وإصلاح المنطق 17، 77، 324.

(3) التكملة من اللسان.

(4) هو حميدة بنت النعمان بن بشير، زوج روح بن زنباع. الأغاني (14: 125) وتنبيه البكري 31. وفي اللسان (سلل، هجن) أنها هند بنت النعمان بن بشير تقوله لزوجها روح بن زنباع.

(5) كذا على الإقواء، ويطابقه ما في اللسان (هجن) وروى البكري:"فما أنجب الفحل"بلا إقواء، وقبله:

سليلة أفراس تجللها بغل

وما هند إلا مهرة عربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت