فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 2406

والأصل الآخر النَّوَى: نَوَى التَّمْر. وربما عبَّروا به عن بعض الأوزان. ويقال إنَّ النَّوَاة زِنَةُ خمسة دَرَاهم. وتزَوَّجها على نواةٍ من ذهب، أي وزنِ خمسةِ دراهمَ منه.

وبالهمز كلمةٌ تدلُّ على النُّهُوض وناءَ ينوءُ نوءًا: نَهَضَ. قال:

نغادر صَرْعَى نوؤُها متخاذِلُ (1)

فقلنا لهم تِلْكُمْ إذًا بَعْدَ كرَّةٍ

أي نهوضها ضعيف والنَّوْءُ من أنواءِ المطَر كأنَّه ينهَض بالمطر. وكلُّ ناهض

نوب - نوت - نوح

بِثِقْلٍ فقد ناءَ. وناءَ البعيرُ بِحِمْلِهِ. والمرأة تنوء بها عجيزتُها، وهي تَنوءُ بها. فالأولى تُثْقَل بها، والثانية تنهض.

ومن الباب المناوأة تكون بين القوم يقال: ناوَأَه، إذا عاداه. وهو قياسُ ما ذكرناه، لأنها المناهَضة، هذا ينوءُ إلى هذا وهو ينوءُ إليه أي يَنْهَض.

(نوب) النون والواو والباء كلمةٌ واحدة تدلُّ على اعتياد مكان (2) ورجوعٍ إليه. وناب يَنُوبُ، وانتاب ينتاب. ويقال إنَّ النُّوبَ: النَّحل، قالوا: وسمِّيَت به لرَعْيها ونَوْبِها إلى مكانها. وقد قيل إنَّه جمع نائب. وقول

أبي ذؤيب:

كما يَهْتاجُ مَوْشِيٌّ قَشِيبُ (3)

أرِقْتُ لذِكرِهِ من غير نَوْبٍ

(نوت) النون والواو والتاء ليس عندي أصلًا. على أنهم يقولون: ناتَ ينُوت ويَنِيتُ، إذا تمايَلَ من ضَعف. فإنْ صحَّ هذا فلعلَّ النُوتيَّ وهو المَلاّح، منه.

(1) لجعفر بن علبة الحارثي في الحماسة (1: 10) .

(2) في الأصل:"اعتبار مكان".

(3) في ديوان الهذليين (1: 92) برواية:"نقيب". وفي اللسان (نوب) برواية:"نقيب". وكلام ابن فارس هنا مبتور، والذي في المجمل:"ويقال إن النوب القرب". وأنشد بعده البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت