فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 2406

والصَّمغ فيه مَلاسَة. والذي قاله الخليل فَفرْعُه قولُهم للصبيِّ إذا احتبسَ بَطْنُهُ: صرَب ليَسْمَن، وذلك عند عَقْدِهِ شَحْمه. والصَّرَْب: اللَّبَن الحامض.

(صرح) الصاد والراء والحاء أصلٌ منقاسٌ، يدلُّ على ظهور الشَّيء وبُروزه. من ذلك الشَّيء الصريح. والصَّريح: المحض الحسَب، وجمعه صُرَحاء. قال الخليل: ويجمع الخيلُ على الصرائح. وقال: وكلُّ خالصٍ صريح. يقال هو بَيِّنُ الصَّراحة والصُّروحة. وصرَّحَ بما في نفسه: أَظهَرَه. ويقال كأس صراحٌ، إذا لم تُشَبْ بِمزاج. وصرَّحت الخمرُ، إذا ذهب عنها الزَّبد. قال الأعشى:

كُمَيتٌ تكشَّف عن حُمْرَةٍ

إذا صَرَّحَتْ بعد إِزْبادِها (1)

صرخ - صرد

ويقال: جاء به صُِرَاحا، أي جِهارا. ولقيت فلانًا مُصارَحة وصِراحًا، أي كِفاحا. ويقال صرَّح الحقُّ عن مَحْضِه، أي انكشف الأمرُ بعد غُيوبهِ. والصَّرْحة: المكان، ويقال بل هو المَتْن من الأرض. ويقال يومُ مُصرِّح، إذا كان لا سحابَ فيه، وهو في شعر الطِّرِمَّاح (2) . والصَّرح: بيتٌ واحدٌ يُبنى منفردًا ضخمًا طويلًا في السَّماء. وكلُّ بناءٍ عالٍ فهو صرْح.

(صرخ) الصاد والراء والخاء أُصَيلٌ يدلُّ على صوتٍ رفيع. من ذلك الصُّراخ، يقال صَرَخ يَصرُخ، وهو إذا صوّت. ويقال الصَّارخ: المستغيث، والصارخ: المغيث، ويقال بل المُغيث مُصرِخ؛ لقوله تعالى في قصة من قال: { ما أَنَا بِمُصرِخِكم وما أنتم بِمُصْرِخِيَّ } [إبراهيم 22] .

(صرد) الصاد والراء والدال أصولٌ ثلاثة: أحدها البرد، والآخر الخلوص، والآخر القِلّة.

فالأوَّل: الصَّرْد: البَرْد، ويومٌ صرِدٌ؛ وقد صرِدَ الرَّجُل. ورجلٌ مِصرادٌ: جَزُوعٌ من البَرْد. والاسم الصَّرَد. قال الشاعر:

(1) في ديوان الأعشى 52، واللسان (صرح) :"كميتًا".

(2) يعني قوله في ديوانه 85 واللسان (صرح) :

إذا امتل يهوي قلت ظل طخاءة

ذرى الريح في أعقاب يوم مصرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت