فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 2406

* إذا جَعْجَعُوا بينَ الإناخَةِ والحَبْسِ (1) *

وكتب ابنُ زياد إلى ابن سعد:"أنْ جَعْجِعْ بالحسين عليه السلام"كأنَّه يُريد: ألجِئْهُ إلى مكانٍ خَشِنٍ قلق. وقال قوم: الجعجعة في هذا الموضع الإزعاج؛ يقال جَعْجَعْتُ الإبِلَ (2) ، إذا حرَّكتها للإناخة. وقال أبو ذؤيب، في الجعجعة التي تدلُّ على سوءِ المَصْرَع:

فأبَدَّهُنّ حُتوفَهُنَّ فهاربٌ

بِذَمائِه أو باركٌ مُتَجَعْجِعُ (3)

(جف) الجيم والفاء أصلان: فالأوّل قولك جَفَّ الشيءُ جُفُوفًا يَجف. والثاني الجُفّ جُفُّ الطَّلْعة، وهو وعاؤُها. ويقال الجُفُّ شيءٌ يُنْقرُ من جذوع النَّخل (4) . والجُفُّ: نِصْفُ قِرْبة يُتَّخذ دلْوًا. وأمّا قولُهم للجماعة الكثير من الناس جُفٌّ، وهو في قول النابغة:

* في جُفِّ ثَعْلَبَ وارِدِي الأَمرارِ (5) *

جل

فهو من هذا، لأنّ الجماعةَ يُنْضَوَى إليها ويُجتَمع، فكأنّها مَجمعُ مَن يأوِي إليها.

فأمّا الجَفْجف الأرضُ المرتفِعة فهو من الباب الأوّل؛ لأنها إذا كانت كذا كان أقَلَّ لنَدَاها.

وجُفَافُ الطَّير: مكان. *قال الشاعر:

فما أبْصَرَ النّارَ التي وضَحَتْ له

وراءَ جُفَافِ الطَّيرِ إلا تماريا (6)

(1) لأوس بن حجر في ديوانه 10 واللسان (جعع) . وصدره:

* كأن جلود النمر جيبت عليهم *

(2) وجعجعت بها أيضًا.

(3) ديوانه 9 واللسان (جعع) والمفضليات (2: 225) .

(4) في الأصل:"النخلة"، صوابه في المجمل.

(5) في المجمل واللسان (جفف) :"في جف تغلب"وفي المجمل:"وكأن أبو عبيد ينشده: في جف ثعلب، يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان"ومثله في اللسان مع نسبة الإنشاد إلى"أبي عبيدة". وصدره:

* لا أعرفنك عارضًا لرماحنا *

(6) البيت لجرير في ديوانه 602 والمجمل واللسان (جفف) ومعجم البلدان (جفاف الطير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت