فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 2406

فالأوّل قولهم: ضَمَرَ الفرس وغيرُهُ ضمورًا، وذلك من خِفّة اللَّحمِ، وقد يكون من الهُزَال. ويقال للموضع الذي تُضمَّر فيه الخيل: المِضْمَار. ورجل ضَمْرٌ: خفيف الجسم. واللؤلؤ المضْطمِر: الذي في وسطهِ بعضُ الانضمام والانضمار (1) .

والآخر الضِّمَار، وهو المال الغائب الذي لا يُرجَى. وكلُّ شيءٍ غابَ عنك فلا تكونُ منهُ عَلَى ثقَةٍ فهو ضِمَارٌ. [قال الشاعر] (2) :

وأَنْضَاءٍ أُنِخْنَ إلى سعيد

طُروقًا ثم عَجَّلْنَ ابتكارَا

حمِدْنَ مَزارَهُ وأَصَبْنَ منه

عطاءً لم يكن عِدَةً ضِمارا

ومن هذا الباب: أَضْمَرتُ (3) في ضميري شيئًا؛ لأنَّه يُغيِّبه في قلبه وصدره.

(ضمز) الضاد والميم والزاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ في كلام أو إِمساكٍ على شيءٍ بفم وما أشبَهَ ذلك. من ذلك ضَمَز البَعِيرُ: أَمسك عن الجِرّة. والضَّامِز: السّاكت. وقال بشر:

ضمس - ضمن

وقد ضَمَزَتْ بِجِرّتها سُلَيْمٌ

مخافتَنا كما ضَمَزَ الحِمارُ (4)

والضَّمْز: ضرب من الأكل، لأنَّه إِذا أكل أمسَكَ عليه في فمه. وضَمَز فلانٌ على مالي، أي لزمه (5) .

ومما شذَّ عن هذا الأصل: الضَّمْزَة: الأَكَمة الخاشعة، والجمع ضَمْزٌ.

(ضمس) الضاد والميم والسين ليس بشيء. وذكر ابن دريد كلمةً إن صحَّت فهي من باب الإِبدال. قال (6) : الضَّمْس: المَضْغ. فإن كان كذا *فهو من الضَّمْز.

(1) في الأصل:"الإضمار".

(2) التكملة من المجمل. والبيتان للراعي في اللسان (ضمر) .

(3) في الأصل:"ضمرت"صوابه في اللسان.

(4) البيت منسوب إلى بشر بن أبي خازم في المفضليات (2: 142) ، لكنه نُسِب في اللسان أيضًا إلى ابن مقبل، وهذه النسبة الأخيرة غير صحيحة.

(5) في المجمل:"إذا جمد عليه ولزمه".

(6) في الجمهرة: (3: 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت