فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 2406

ومنه حديثُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في كتابه بينَ قريشٍ والأنصار:"إنّ المؤمنين أيديهم على من بَغَى عليهم (1) أو ابتغَى دَسيعةَ ظُلْم"فإنّه أراد الدّفْعَ أيضًا. يقول: ابتغى دفْعًا بظُلْم. وفي حديثٍ آخر:"يقول الله تعالى: يا ابنَ آدمَ ألَمْ أجعلْك تَرْبَعُ وَتَدْسَع". فقوله تَرْبَعُ، أي تأخذ المِرباع؛ وقوله تدسع، أي تدفع وتُعطِي العطاءَ الجزيل.

(دسق) الدال والسين والقاف أُصَيلٌ يدلُّ على الامتلاء. يقال ملأت الحوضَ حَتَّى دَسِقَ، أي امتلأَ حتى ساح ماؤُه*. والدَّيْسق: الحوض الملآنُ. ويقال الدَّيْسَق: تَرَقْرُق السَّراب على الأرض.

{باب الدال والعين وما يثلثهما}

(دعو) الدال والعين والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو أن تميل الشَّيءَ إليك بصوتٍ وكلامٍ يكون منك. تقول: دعوت أدعُو دعاءً. وَالدَّعوة إلى الطَّعام بالفتح، والدِّعوة في النَّسب بالكسر. قال أبو عبيدة: يقال في النَّسب دِعوة، وفي الطعام دَعوة. هذا أكثرُ كلام العرب إلاّ عَدِيَّ الرِّباب، فإنّهم

ينصبون الدّالَ في النّسب ويكسرونها في الطَّعام. قال الخليل: الادِّعاء أن تدَّعِيَ حقًّا لك أو لغيرك. تقول ادَّعَى حقًّا أو باطلًا. قال امرؤ القيس:

يِّ لا يدَّعِي القومُ أنِّي أَفِرّ (2)

لا وأبيكِ ابنةَ العامِرِ

والادِّعاء في الحرب: الاعتِزاء، وهو أنْ تقول: أنا ابنُ فُلاَنٍ قال:

* ونجِرُّ في الهَيْجَا الرّماحَ ونَدَّعِي (3) *

(1) في الأصل:"اتقى عليهم"، صوابه من اللسان.

(2) ديوان امرئ القيس 4. وفيه:"فلا وأبيك"بدون الخرم.

(3) للحادرة الذبياني. انظر المفضليات (1: 43) . وصدره كما فيها:

* ونقي بآمن مالنا أحسابنا *

... وقد سبق في (جر 1: 214) . وأنشده في اللسان (جرر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت