فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 2406

والزَّوَر: الميل. يقال ازورَّ عن كذا، أي مالَ عنه.

ومن الباب: الزائر، لأنّه إذا زارَك فقد عدَلَ عن غيرك.

ثم يُحمل على هذا فيقال لرئيس القوم وصاحِب أمرهم: الزُّوَيْر، وذلك أنهم يعدِلون عن كلِّ أحدٍ إليه. قال:

بأيدِي رجالٍ لا هَوادةَ بينهمْ

يَسُوقون للموت الزُّوَيْر اليَلَنْدَدا (1)

ويقولون: هذا رجلٌ ليس له زَوْرٌ، أي ليس له صَيُّورٌ يرجِع إليه. والتزوير: كرامة الزَّائِر. والزَّوْرُ: القومُ الزُّوَّار؛ يقال ذلك في الواحد والاثنين والجماعة والنِّساء. قال الشاعر:

زوع - زوف - زوق - زوك

ومشيُهنَّ بالخُبَيْبِ المَوْرُ (2)

كما تَهَادى الفَتَياتُ الزَّوْرُ

فأمَّا قولهم إن الزِّوَرَّ القويّ الشديد، فإنما هو من الزَّوْر، وهو أعلى الصدر شاذٌّ عن الأصل الذي أصّلْناه.

(زوع) الزاء والواو والعين كلمةٌ واحدة. يقال زَاعَ الناقة بزمامها زَوْعًا. إذا جذبها. قال ذو الرّمة:

* زُعْ بالزِّمام وجَوْزُ الليلِ مرْكومُ * (3)

(زوف) الزاء والواو والفاء ليس بشيء، إلاّ أنّهم يقولون موتٌ

*زُوَاف: وحِيٌّ.

(زوق) الزاء والواو والقاف ليس بشيء. وقولهم زَوَّفْتُ الشيءَ إذا زَيّنتهُ وموّهته، ليس بأصل، يقولون إنّهُ من الزَّاوُوق، وهو الزِّئبق. وكلُّ هذا كلام.

(زوك) الزاء والواو والكاف كلمةٌ إن صحت. يقولون إنَّ الزَّوْكَ مِشية الغُراب. وينشدون:

* في فُحْشِ زانيةٍ وزَوْكِ غُرَابِ (4) *

زول - زون

ويقولون من هذا زَوْزَكَت المرأة، إذا أسرعت في المشي. وهذا باب قريبٌ من الذي قبلَه.

(1) أنشده في اللسان (5: 427) .

(2) الخبيب: مصغر الخُب بالضم، وهو الغامض من الأرض، وفي اللسان:"ومشيهن بالكثيب مور".

(3) صدره كما في ديوانه 579 واللسان (زوع) :

*وخافق الرأس فوق الرحل قلت له*

... لكن في اللسان:"مثل السيف قلت له".

(4) البيت لحسان في ديوانه 59 والحيوان (3: 424) ، وهو في اللسان (زوك) بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت