فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 2406

لُقلتَ غَزَالٌ ما عليه خَضَاضُ (1)

ولو بَرَزَتْ من كُفَّةِ السّتْرِ عاطلًا

وأمّا الأصل الآخَر فتَخَضْخض الماء. والخَضْخاض: ضربٌ من القَطِران. ويقال نبت خُضَخِضٌ، أي كثير الماء. تقول: كأنّه يتخضخضُ من رِيِّه.

وقد شّذ عن الباب حرفٌ واحدٌ إن كان صحيحًا، قالوا: خاضَضْتُ فلانًا إذا بايعتَه مُعارَضة (2) . وهو بعيدٌ من القياس الذي ذكرناه.

خط - خف

(خط) الخاء والطاء أصلٌ واحد؛ وهو أثَرٌ يمتدُّ امتدادًا. فمن ذلك الخطُّ الذي يخطُّه الكاتب. ومنه الخطّ الذي يخطُّه الزَّاجر. قال الله تعالى: { أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ } [الأحقاف 4] ، قالوا: هو الخَطُّ. ويُروَى:"إنّ نبيًّا من الأنبياء كان يَخُطّ فمن خَطَّ مِثلَ خَطِّه عَلِمَ مثلَ عِلْمه". ومن الباب الخِطَّة الأرض يختطُّها المرءُ لنفسه؛ لأنّه يكون هناك أثرٌ ممدود. ومنه خَطُّ اليمامة، وإليه تُنسَب الرِّماحُ الخَطِّيّة. ومن الباب الخُطَّة، وهي الحال؛ ويقال هو بخُطَّةٍ سَوْء، وذلك أنه أمرٌ قد خُطَّ له وعليه. فأمّا الأرضُ الخطيطة، وهي التي لم تُمْطَر بينَ أرضينِ ممطورَتَين، فليس من الباب، والطاء الثانية زائدة، لأنَّها من أخطأ، كأنَّ المطر أخْطَأَها. والدليل على ذلك قولُ ابن عبّاس:"خَطَّأَ اللهُ نَوْءَها"، أي إذا مُطِر غيرُها أخْطَأَ هذه المطرُ فلا يُصيبُها.

وأمّا قولهم:"في رأس فلانٍ خُطْيةٌ (3) "فقال قوم: إنَّما هو خُطَّة. فإن كان كذا فكأنّه أمرٌ يُخَطّ ويؤَثَّر، على ما ذكرناه.

(1) أنشده أيضًا في المجمل. وجاء في اللسان برواية:"ولو أشرفت".

(2) وكذا في تصحيحات القاموس. وفي بعض نسخه:"معاوضة". واللفظ وتفسيره لم يرد في اللسان.

(3) روي في اللسان (خطط) :"خطية"بالياء، ثم قال:"والعامة تقول: في رأسه خطية. وكلام العرب هو الأول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت