(زرد) الزاء والراء والدال حرف واحد، وهو يدلُّ على الابتلاع، والزّاء فيه مبدلةٌ من سين. يقال ازدَرَدَ اللقمة يَزْدَرِدها (1) . وممكنٌ أن يكون الزَّرَد من هذا، على أن أصله السين، ومعنى الزّرَّاد السَّرَّاد.
(زرح) الزاء والراء والحاء كلمة واحدة. فالزّراوِح: الرَّوابي الصِّغار (2) .
(زري) الزاء والراء والحرف المعتل يدلُّ على احتقارِ الشيء والتّهاون به. يقال زَرَيْت عليه، إذا عِبْتَ عليه. وأَزْريْتَ به: قصَّرت به.
(باب ما جاءَ من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله زاء)
وسبيلُ هذا البابِ سبيلُ ما مضى. فمنه المشتقُّ البيِّنُ الاشتقاق، ومنه ما وُضع وضْعًا.
فمن المشتق الظّاهرِ اشتقاقُه قولهم (الزُّرْقُم) ، أجمع أهلُ اللغة أنَّ أصله من الزَّرَق، وأن الميم فيه زائدة.
ومن ذلك (الزُّمَّلِق) و (الزُّمَالِق) ، وهو الذي إذا باشر أراق ماءَه قبل أن يجامِع. وهذا أيضًا مما زيدت فيه الميم؛ لأنه من الزَّلَق. وهو من باب أَزْلَقَتِ الأنثى، وذلك إذا لم تقبل رحمُها ماءَ الفحل ورَمت به.
ومن ذلك (الزَّهْمَقَة) وهي الزَّهَم، أو رائحة الزُّهُومة. فالقاف فيه زائدة.
(باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله زاء)
ومن ذلك قولهم (ازْمَهَرَّت) الكواكبُ، إذا لَمَعَتْ. وهذا مما زيدت فيه الميم؛ لأنه من زَهَرَ الشيء، إذا أضاء.
فأما (الزَّرَجُون) ففارسية معرّبة (3) ، واشتقاقه من لون الذَّهَب.
(1) بعدها في الأصل:"وزرد يزدردها"وهو كلام مقحم.
(2) واحدها"زروح"بفتح الزاي وسكون الراء.
(3) هي بالفارسية"زركون". و"زر"بمعنى الذهب. و"كون"لون، فمعناه لون الذهب. انظر اللسان والمعرب 165، ومعجم استينجاس 615. والزرجون في العربية: الخمر، وقضبان الكرم في لغة أهل الطائف وأهل الغور. وقال ابن شميل: الزرجون شجر العنب، كل شجرة زرجونة.