فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 2406

(حشو/ي) الحاء والشين وما بعدها معتلٌ أصلٌ واحد، وربما هُمِزَ فيكون المعنيان متقاربين أيضًا. وهو أن يُودَع الشيءُ وعاءً باستقصاء. يقال حشوتُه أحشوه حَشْوا. وَحِشْوَة الإنسان والدابة: أمعاؤه. ويقال [فلانٌ] من حِشْوة بني فلانٍ، أي من رُذَالهم. وإنما قيل ذلك لأن الذي تحشى به الأشياءُ لا يكون من أفخر المَتاع بل أدْونِه.

والمِحْشى: ما تحتشي (1) به المرأة، تعظِّم* به عَجِيزتها، والجمع المحاشِي. قال:

* جُمًَّا غَنيّاتٍ عن المَحاشِي (2) *

حشب

والحشا: حشا الإنسان، والجمع أحشاء. والحشا: الناحية، وهو من قياس الباب، لأنّ لكلّ ناحيةٍ أهلًا فكأنّهم حشَوها. يقال: ما أدري بأيّ حشًا هو. قال:

* بأيِّ الحَشَا أمسى الخليطُ المبايِنُ (3) *

ومن المهموز وهو من قياسِ الباب غيرُ بعيدٍ منه، قولهم: حشأتُه بالسَّهم أحشَؤُه، إذا أصبتَ به جَنْبَه. قال:

أوْسًا أُوَيْسُ من الهَبَالهْ (4)

فَلأَحْشأَنّكَ مِشْقَصًا

ومنه حَشَأْتُ المرأةَ، كناية عن الجِماع.

والحَشَا، غير مهموز: الرَّبْو، يقال حَشِي يَحْشَى حشًا، فهو حَشٍ كما ترى. فأمّا قول النابغة:

أعددتُ يربوعًا لكم وتميما (5)

جَمِّعْ مِحاشَكَ يا يزيدُ فإِنَّنِي

فله وجهان: أحدهما أن يكون ميمُه أصليَّة، وقد ذكر في بابه. والوجه الآخر أن يكون الميم زائدةً ويكون مِفْعَلًا من الحَشو، كأنه أراد اللفيف والأُشابة، وكان ينبغي أن يكون مِحْشَىً، فَقَلب.

(1) في الأصل:"ما تحشى"، صوابه ما أثبت.

(2) الجم: جمع جماء، وهي الكثيرة اللحم. وفي الأصل:"جمعا"، صوابه من المجمل.

(3) للمعطل الهذلي من قصيدة في مخطوطة الشنقيطي من الهذليين 108. وأشده في اللسان: (حشا) وصدره:

* يقول الذي أمسى إلى الحرز أهله *

(4) البيت لأسماء بن خارجة كما في اللسان (حشا، أوس، هبل) .

(5) ديوان النابغة 70 واللسان (حشا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت