، وذلك إذا أَعَرْتَه إيّاه ليغْزُوَ عليه. والاستبعاءُ أن يَستعِير الرَّجلُ فَرَسًا من آخَرَ يسابِق عليه. يقال استبعَيتُه فأبْعَاني؛ وهو البَعْو. قال الكميت:
ليستَبْعِيا كَلْبًا بَهِيمًا مُخَزَّمًا
وَمَنْ يَكُ أَفْيالًا أُبُوَّتُهُ يَفِلْ
(بعث) الباء والعين والثاء أصلٌ واحد، وهو الإثارة. ويقال بعثْتُ النّاقةَ إذا أثَرْتَها. وقال ابنُ أحمر (1) :
فبعثْتُها تَقِصُ المقَاصِرُ بَعْدَما
كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ للمُتَنَوِّرِ (2)
(بعج) الباء والعين والجيم أصل واحدٌ، وهو الشَّقّ والفَتْح. هذا والبابُ الذي ذكرناهُ في الباء والعين والقاف من وادٍ واحد، لا يكادانِ يَتَزَيَّلان.
قال الخليل: بَعَجَ بطنَه بالسّكّين، أي شجّه وشقّه وخَضْخَضَهُ. قال: وقد تَبَعَّجَ السَّحابُ تبعُّجًا، وهو انفراجُه عن الوَدْق. قال:
* حيثُ استهلَّ المُزْنُ أو تبعَّجَا (3) *
وبَعّجَ المطرُ الأرضَ تبعيجًا (4) وذلك من شدّة فَحْصِه الحجارةَ. ورجُلٌ بَعِجٌ كأنَّه منفَرِج البَطْن من ضعف مَشيْه. قال:
ليلةَ أَمْشِي على مُخاطَرَةٍ
مَشْيًا رُوَيدًا كَمِشْيَةِ البَعِجِ (5)
وحكى أبو عَمرو: بَعَجْتُ إليه بَطني، أي أخرجْتُ إليه سِرّي (6) ويقال: بَعَجَهُ حُزْنٌ. وبطنٌ بَعِيجٌ في معنى مبعُوج. قال أبو ذؤيب:
وذَلِكِ أعلى مِنْكِ فَقْدًا لأنَّهُ
(1) نسب البيت التالي في اللسان (6: 409/ 7: 375) إلى ابن مقبل يصف ناقة.
(2) انظر اللسان (18: 233) .
(3) البيت للعجاج في ديوانه 9 واللسان (3: 36) . وقبله:
* رعى بها مرج ربيع ممرجا *
(4) الأصل:"تبعجًا"تحريف. وفي اللسان:"وبعج المطر تبعيجًا في الأرض، فحص الحجارة لشدة وقعه".
(5) البيت في اللسان (3: 36) .
(6) شاهده قول الشماخ:
بعجت إليه البطن حتى انتصحته
وما كل من يفشي إليه بناصح