فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 2406

فأمّا الأوّل فيقولون: بَهَلْتُه إذا خَلَّيْتَه وإرادَتَه. ومن ذلك النّاقة الباهِلُ، وهي التي لا سِمَة عليها. ويقال [التي] لاصِرَارَ عليها. ومنه حديث المرأة (1) لِبعلها:"أبثَثْتُكَ مكتومي، وأطعمتُك مأْدومي، وأَتَيْتُك باهلًا غَيْرَ ذاتِ صِرَارٍ"، وقد أراد تطليقها.

وأمّا الآخَر فالابتهال والتضرُّع في الدُّعاء. والمباهلةُ يرجع إلى هذا، فإنَّ المُتَبَاهِلَين يدعُو كلُّ واحدٍ منهما على صاحِبِه. قال الله تعالى: { ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ } [آل عمران 61] .

والثالث البَهْل وهو الماء القَلِيل.

(بهم) الباء والهاء والميم: أن يبقى الشّيءُ لا يُعْرَفُ المأْتَى إليه. يقال هذا أمرٌ مُبْهَم. ومنه البُهْمةُ: الصخرة التي لا خَرْق فيها، وبها شُبِّه الرّجُل الشُّجَاعُ الذي لا يُقدَرُ عليه من أيِّ ناحيةٍ طُلِب. وقال قوم: البُهْمةُ جماعةُ الفرسان. ومنه البَهيمُ: اللَّونُ الذي لا يخَالِطُه غيرُه، سوادًا كانَ أو غيرَه. وأبْهَمْتُ البابَ: أغلقْتُه.

ومما شَذَّ عن هذا الباب: الإبهام من الأصابع. والبَهْم صِغارُ الغَنم. والبُهْمَى نبْتٌ، وقد أبْهَمَتِ الأرضُ كثُرَتْ بُهْمَاهَا. قال:

لها مُوفِدٌ وَفاهُ وَاصٍ كأنّه

زَرَابيُّ قَيْلٍ قَدْ تُحُومِيَ مُبْهمُ (2)

بهن - بوأ

(بهن) الباء والهاء والنون كلمةٌ واحدة، وفيها أيضًا ردّة (3) يقال البَهْنانة المرأة الضَّحّاكة، ويقال الطّيِّبة الرِّيح. وقوله:

ألاَ قالَتْ بَهَانِ ولم تأبَّقْ

(1) هي امرأة دريد بن الصمة، كما سبق في مادة (أدم 72) .

(2) أنشده في اللسان (20: 285) . والموفد، هنا: السنام. والواصي: النبت المتصل. والقيل: الملك. والمبهم: ذو البهمى الكثيرة.

(3) كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت