فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 2406

أنَّى تَسدَّيتَ وَهْنًا ذلك البِينا (1)

قال ابن الأعرابيّ: شَحْمةٌ بَوّالَة، إذا أَسْرَع ذَوْبُها. [قال] :

إذْ قالت النَّثُولُ للجَمُولِ

يا ابنةَ شَحْمٍ في المَرِيءِِ بُولِي (2)

الجَمُول: شَحمة تُطبَخ. والنَّثول: المرأة التي تُخْرجُها من القِدْر. ويقال زِقٌّ بَوَّالٌ إذا كان يتفجَّر بالشَّراب، وهو في شعر عَدِيّ.

وأما الأصل الثاني فالبَال: بالُ النفس. ويقال ما خَطَر بِبالي، أي ما أُلْقِيَ في رُوعي. فإنْ قال قائل: فإنَّ الخليلَ ذكَرَ أنّ بال النَّفْس هو الاكتراث، ومنه اشتقَّ

بوم - بون

ما باليتُ، ولم يخْطُِر ببالي. قيل له: هو المعنى الذي ذكرناه، ومعنى الاكتراث أن يَكْرُثَه ما وقعَ في نفسه، فهو راجعٌ إلى ما قلناه. والمصدر البَاَلةُ والمبالاةُ. ومنه قول ابن عباس وسُئِل عن الوُضوء باللَّبَن (3) :"ما أُباليهِ بالةً، اسمحْ يُسْمَح لك (4) ". ويقولون: لم أُبَال ولم أُبَلْ، على القصر.

وممّا حُمِل على هذا: البال، وهو رَخَاء العَيْش؛ يقال إنه لَرَاخي البال (5) ، وناعِمُ البال.

(بوم) الباء والواو والميم كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاسُ عليها. فالبُوم ذكَرُ الهَامِ، وهو جمعُ بُومَة. قال:

قد أعْسِفُ النّازِحَ المجهولَ مَعْسِفُه

(1) سرو حمير: من منازل حمير بأرض اليمن، تسديت، يخاطب الطيف. ويجوز أن يقرأ"تسديت"بكسر التاء مخاطبة للحبيبة. انظر اللسان (16: 218) . والبين، بالكسر: واحد البيون، وهي التخوم والنواحي.

(2) انظر اضطراب اللغويين ضد تفسير هذين البيتين في اللسان (13: 135/ 14: 169) .

(3) كذا. وفي اللسان (سمح) :"وفي الحديث أن ابن عباس سئل عن رجل يشرب لبنا محضًا، أيتوضأ؟".

(4) أبو عبيدة:"اسمح يسمح لك بالقطع والوصل جميعًا".

(5) الراخي، وردت هنا بالألف، وهي صحيحة، وفي اللسان:"... فهو راخ ورخي، أي ناعم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت