فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2406

كأَنَّ عَيْنِيَ فيها الصَّابُ مذبوحُ (1)

ويقال: شجرتُ الشّيءَ، إِذا تدلّى فرفعتَه. والشَِّجار: خشب الهَوْدَج. والمعنيان جميعًا فيه موجودان، لأنّ ثمَّ ارتفاعًا وتداخُلًا. والمِشْجَر سمِّي مِشْجَرًا لتداخُل بعضِهِ في بعض. وتشاجَرَ القومُ بالرِّماح: تطاعَنُوا بها. والأرض الشَّجْراء والشَّجِرةُ: الكثيرة الشجَر. قال ابنُ دريد: ولا يقال وادٍ شجراء.

(شجع) الشين والجيم والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على جُرأةٍ وإقدام، وربَّما كان هناك ببعض الطُّول، وهو بابٌ واحدٌ. من ذلك الرَّجُلُ الشجاع، وهو المِقدام، وجمعه شجْعةٌ (2) وشجَعاء. قال ابن دريد (3) :"ولا تلتفت إلى قولهم شُجْعانٌ، فإنّه خطأ. قال أبو زيد: سمعت الكِلابيِّين يقولون: رجلٌ شُجاع، ولا يوصف به المرأة. هذا قول أبي زيد".

شجن

وحُدِّثْنا عن الخليل بإسنادِ الكتاب: رجلٌ شجاعٌ وامرأةٌ شُجاعة ونسوةٌ شُجاعات. وقد ذَكر أيضًا الشجعانَ في جمع شجاع. والشجاع: الحيَّة. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"يجيءُ كَنْزُ أحدهم يومَ القيامة شُجاعًا أَقْرَعَ". فأمَّا الشَّجَع في الإِبل فقال قوم: هو سرعةُ نَقْلِ القوائمِ، ثم يقال جمل شَجِع وناقةٌ شجِعة. ويقال هو الطُّول، وأنشد:

فَرَكِبْناها على مَجهولها

بِصِلاب الأرضِ فيهنَّ شَجَع (4)

(1) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، في ديوانه 104 واللسان (شجر) .

(2) الشجعة، هذه بتثليث حركات الشين.

(3) الجمهرة (2: 96) .

(4) البيت لسويد بن أبي كاهل اليشكري، في المفضليات (1: 188) ، واللسان (شجع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت