ويقال بَشَّرْتُ فُلاَنًا أُبَشِّرُهُ تَبشيرًا، وذلك يكون بالخَيْر، وربما حُمِل عليه غيره من الشّرّ، وأظن ذلك جنسًا من التَّبكيت. فأمّا إذا أُطلِقَ الكلامُ إطلاقًا فالبِشارة بالخير والنِّذارةُ بغَيرِه يقال أبْشَرَتِ الأرضُ إذا أخرَجَت نباتها. ويقال ما أحسنَ بَشَرَةَ الأرض. ويقال بَشَرْتُ الأديمَ إذا قَشَرْتَ وجْهَه. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملًا من الرّجال، كأنّه جَمَع لِينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرة. ويقال إن بحنة (1) بن ربيعة، زوّج ابنته فقال لامرأته:"جَهِّزِيها فإنّها المؤْدَمَة المُبْشَرَة" (2) .
بصط - بصع
وحكى بعضُهم أبْشَرْتُ الأدِيمَ، مثل بَشَرْتُ. وتَبَاشِير الصُّبحِ أَوَائلُه؛ وكذلك أوائِلُ كلِّ شيءٍ. ولا يكونُ منه فِعْل. والمُبَشِّرَاتُ الرّياح التي تُبَشِّرُ بالغَيْثِ.
(باب الباء والصاد وما يثلثهما)
(بصط) الباء والصاد والطاء ليس بأصلٍ، لأنّ الصاد فيه سين في الأصل. يقال بَصَط* بمعنى بسط، وفي جسم فلان بَصْطة مثل بَسْطة.
(بصع) الباء والصاد والعين أصلٌ واحد، وهو خُروج الشّيء بشدّةٍ وضِيق. قال الخليل: البَصْع الخَرْق الضيِّق الذي لا يكاد الماءُ ينفُذُ منه، يقال بَصَعَ يَبْصَعُ بَصاعةً. قال الخليل: ويقال تَبَصَّعَ العَرَقُ من الجَسَدِ إذا نبَعَ من أُصول الشَّعَر قليلًا.
قال الدُّرَيديّ: بَصَعَ العَرَقُ إذا رَشَحَ. وذكرَ أنّ الخليل كان يُنشِد:
تأبى بِدِرَّتها إذا ما اسْتُكْرِهَتْ
إلاّ الحَمِيمَ فإنّه يتبَصَّعُ (3)
(1) في الأصل:"بحبة"وأثبت ما في اللسان (5: 126) .
(2) في الأصل:"فإنك المؤدمة". وفي اللسان:"ابنتك المؤدمة".
(3) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين 17 واللسان (بصع) ، والجمهرة (1: 296) .