فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 2406

(فرز) الفاء والراء والزاء أُصَيْلٌ يدل على عَزْل الشيء عن غيره. يقال: فرَزْت الشيءَ فرْزًا، وهو مفروز، والقِطعة فَِرْزة ( [1] ) .*فرس) الفاء والراء والسين أُصَيل يدلُّ على وطءِ الشَّيء ودقِّه. يقولون: فَرَسَ عنقَه، إذا دقَّّها. ويكون ذلك من دقِّ العُنق ( [2] ) من الذَّبيحة. ثم صيِّر كلُّ قتلٍ فَرْسا، يقال: فرَسَ الأسدُ فريستَه. وأبو فِراسٍ: الأسد. وممكنٌ أن يكون الفَرَس من هذا القياسِ، لركلِهِ الأرضَ بقوائمه ووَطْئِه إيَّاها، ثمَّ سمِّيَ راكبُه فارسًا. يقولون: هو حسَنُ الفُروسيَّة ( [3] ) والفراسة ( [4] ) . ومن الباب: التفرُّس في الشَّيء، كإصابة النَّظر فيه. وقياسه صحيح.

(فرش) الفاء والراء والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على تمهيد الشَّيءِ وبَسْطه. يقال: فرَشتُ الفِراش أَفرِشُه. والفَرْش مصدرٌ. والفَرْش: المفروش أيضًا. وسائرُ كلمِ الباب يرجعُ إلى هذا المعنى. يقال تفرَّشَ الطائرُ، إذا قرُبَ من الأرض ورفرفَ بجناحِه. ومن ذلك الحديث:"أنّ قومًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله أخَذُوا فَرْخيْ حُمَّرَة؛ فجاءت الحُمَّرةُ تَفَرَّش". وقال أبو دُواد في رَبِيئة:

فأتانا يَسعَى تُفَرُّشَ أمِّ الـ *** بيض شَدًَّا وقد تعالَى النهارُ ( [5] )

ومن ذلك: الفَرْش من الأنعام، وهو الذي لا يصلُح إلاّ للذبحِ والأكل. وقولُه عليه الصلاة والسلام:"الوَلَد للفِراش"قال قومٌ: أراد به الزوج. قالوا: والفِراش في الحقيقة: المرأة، لأنَّها هي التي تُوطَأ، ولكنَّ الزَّوجَ أُعِيرَ اسمَ المرأة، كما اشتَرَكا في الزَّوجيَّةِ واللِّباس. قال جَرير:

باتت تُعارِضُه وباتَ فِراشُها *** خَلَقُ العباءةِ في الدِّماء قتيلُ ( [6] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت