فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 2406

الأصل الثاني الجُبَّة معروفة، لأنها تشمل الجِسم وتجمعه فيها. والجُبَّة ما دَخَل فيه ثَعْلب الرُّمح من السِّنان. والجُبْجُبَة: زَبيلٌ من جُلود يُجمَع فيه التُّرابُ إذا نُقِل. والجُبْجُبَة: الكَرِش يُجعَلُ فيه اللَّحم وهو الخَلْعُ. وجَبَّ الناسُ النخل إذا* ألقَحُوه (1) ، وذا زمن الجِباب. والجَبُوب: الأرض الغَليظة، سمِّيت بذلك لتجمّعها. قال أبو خراش يصف عقابًا رفَعَتْ صيدًا ثم أرسلَتْه فصادَمَ الأرض:

فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَرَاحٍ

فَصادَمَ بين عينيْهِ الجَبُوبا (2)

المَجَبَّةُ: جادَّة الطَّرِيق ومُجْتَمعُهُ. والجُبّ: البئر. ويقال جَبَّبَ تجبيبًا إذا فرَّ وذلك أنه يجمع نفسَه للفِرار ويتشمَّر.

ومن الباب الجُبَاب: شيءٌ يجتمع من ألبان الإبل كالزُّبد. وليس للإبل زُبْد. قال الراجز:

يَعْصِب فَاهُ الرِّيقُ أيَّ عَصْبِ

عَصْبَ الجُبَابِ بِشفَاهِ الوَطبِ (3)

قال ابن دُريدٍ: الجبجاب الماءُ الكثير، وكذلك الجُباجِبُ.

جث - جحد

(جث) الجيم والثاء يدلّ على تجمُّع الشيء. وهو قياسٌ صحيح. فالجُثَّة جُثَّة الإنسان، إذا كان قاعدًا أو نائمًا. والجُثّ: مجتمِعٌ من الأرض مرتفِعٌ كالأكَمَة. قال ابنُ دريد: وأحسب أنّ جُثَّة الرجل من هذا. ويقال الجَثُّ قذىً يخالط العَسَل. وهو الذي ذكره الهذلي (4) :

فما بَرِحَ الأسبابُ حَتَّى وَضَعْنَه

لَدَى الثَّوْلِ ينفي جثَّها ويؤُومُها

(1) في الأصل:"الحقحوا".

(2) البيت في نسخة الشنقيطي من الهذليين 70 والقسم الثاني من مجموع أشعار الهذليين 57 برواية:

فلاقته ببلقعة براز

فصادم بين عينيها الجبوبا

(3) الرجز لأبي محمد الفقعسي، كما في اللسان (عصب) . وأنشده في (جيب) بدون نسبة.

(4) هو ساعدة بن جؤية الهذلي، كما في اللسان (جثث) . والبيت من قصيدة في ديوانه 207 ونسخة الشنقيطي من الهذليين 39 والجزء الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت