(أول) الهمزة والواو واللام أصلان: ابتداء الأمر وانتهاؤه. أما الأوَّل فالأوّل، وهو مبتدأُ الشيء، والمؤنَّثة الأولى، مثل أفعل وفُعْلى، وجمع الأُولى أولَيات مثل الأخْرى. فأمَّا الأوائل فمنهم من يقول: تأسيس بناء"أوّل"من همزة وواو ولام، وهو القولُ. ومنهم مَن يقول: تأسيسُه من وَاوَينِ بعدهما لام. وقد قالت العربُ للمؤنَّثة أَوَّلَةٌ. وجمعوها أَوَّلاَت وأنشد في صفة جَمَلٍ:
آدَم معروف بأَوَّلاتِهِ
خالُ أبِيهِ لِبَنِي بَنَاتِهِ (1)
أي خُيَلاءُ أبيه ظاهرٌ في أولاده. أبو زَيد: ناقَةٌ أوَّلةٌ وجمل أوّل، إذا تقدَّما الإبل. والقياس في جمعه أواوِل، إلاّ أنَّ كلَّ واوٍ وقَعتْ طرفًا أو قريبةً منه بعد ألفٍ ساكنة قُلِبَتْ همزة. الخليل: رأيتهُ عامًا أوَّلَ يا فتى، لأنّ أوّلَ على بناء أفْعل، ومن نوّن حَمَله على النكرة. قال أبو النَّجْم:
* ما ذَاقَ ثُفْلًا مُنْذُ عَامٍ أوَّلِ *
ابنُ الأعرابيّ: خُذْ هذا أوّلَ ذاتِ يَدَينِ، وأوَّلَ ذِي أوّل، وأوّلَ أوّل، أي قَبْلَ كلِّ شيء. ويقولون:"أما أوَّل ذاتِ يَدَيْن فإنِّي أحمَدُ الله". والصّلاة الأولى
سمِّيت بذلك لأنّها أوّل ما صُلِّي. قال أبو زيد: كان الجاهليَّة يسمُّون يومَ الأحد الأوّل. وأنشدوا فيه:
أؤَمّل أن أعِيشَ وأنَّ يَوْمِي
بأوَّلَ أوْ بأَهْوَنَ أو جُبَارِ (2)
(1) البيت بدون نسبة في اللسان (13: 89) . وقبله:
* يحلف بالله وإن لم يسأل *
يصف ضيفًا. والثفل بالضم: كل ما يؤكل من لحم أو خبز أو تمر.
(2) البيت في اللسان (هون، جبر، دبر، أنس، عرب، شير) وانظر الأزمنة والأمكنة (1: 268-271) . وبعد البيت:
أو التالي دبار فإن يفتني
فمؤنس أو عروبة أو شيار
... ويسجل هذان البيتان أسماء أيام الأسبوع في الجاهلية مرتبة من الأحد إلى السبت.