فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 2406

* تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ (1) *

ويقال هذا أمرٌ لا رادَّةَ له، أي لا مرجُوع له ولا فائدةَ فيه. والرَّدَّة: تقاعُسٌ

رذ - رزغ

في الذَّقَن، كأنه رُدّ إلى ما وراءه. والرَّدَّة: قبحٌ في الوجه مع شيءٍ من جَمال، يقال في وجهها رَدّةٌ، أي إنَّ ثَمَّ ما يرُدُّ الطَّرْف، أي يَرْجِعُه عنها. والمتَرَدِّد: الإنسان المجتمع الخَلْق، كأنَّ بعضَه رُدَّ على بعض. ويقال-وفيه نظر- إن المردُودة المُوسَى، وذلك أنّها تُرَدُّ في نِصَابِها. ويقال نهرٌ مُرِدٌّ: كثير الماء. وهذا مشتقٌّ من رِدَّة الشَّاةِ والنّاقة. ومن الباب رجُلٌ مُرِدٌّ، إذا طالت عُزْبَتُه؛ وهو من الذي ذكرناه من رِدّة الشَّاة، كأنَّ ماءَه قد اجتمع في فَِقْرته، كما قال:

ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوَانُ شِرَّتِهْ (2)

رأت غلامًا قد صَرَى في فَِقْرَتِه

(رذ) الراء والذال كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على مطرٍ ضعيف. فالرَّذَاذ: المطر الضعيف. يقال يومٌ مُرِذٌّ، أي ذو رَذَاذٍ. ويقال أرضٌ مُرَذٌّ عليها. قال الأصمعيّ: لا يقال مُرَذٌّ ولا مَرذُوذة، ولكن يقال مُرَذٌّ عليها. وكان الكسائيُّ يقول: هي أرض مُرَذَّةٌ والله أعلم.

{باب الراء والزاء وما يثلثهما}

(رزغ) الراء والزاء والغين أُصَيْلٌ يدلُّ على لَثَقٍ وطينٍ. يقال أرزَغَ المطرُ، إذا بلَّ الأرض، فهو مُرْزِغٌ. وكان* الخليل يقول: الرَّزَغَة أشدُّ من الرَّدَغة. وقال قومٌ بخلاف ذلك. ويقال أرزَغَت الرِّيح: أتَتْ بالنَّدَى. قال طَرَفة:

رزف - رزق

تَذَاءَبَ منها مُرْذِغٌ ومُسِيلُ (3)

(1) لأبي النجم العجلي كما في اللسان (ردد) . وانظر المخصص (7: 14) .

(2) للأغلب العجلي، كما في اللسان (صري) . وفيه (صري، عنف، سنب) :"عنفوان سنبته". وما سيأتي في (صري) مطابق لما هنا.

(3) كذا. والذي في شعر طرفة 52 واللسان (رزغ) :

شآمية تزوي الوجوه بليل

وأنت على الأدنى شمال عرية

تذاءب منها مرزغ ومسيل

وأنت على الأقصى صبا غير قرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت