وأَحْكَأَ في نعلي لرجلٍ قِبَالَها (1)
وأحْكَأَ في كَفَّيَّ حَبْلي بِحبْلِهِ
(حكر) الحاء والكاف والراء أصلٌ واحد، وهو الحَبْس. والحُكْرة: حَبْسُ الطعام مَنتظرًا لغَلائه، وهو الحُكْر، وأصله في كلام العرب الحَكَر، وهو الماء المجتمع، كأنّه احْتُكِر لقلَّته.
(حكد) الحاء والكاف والدال حرفٌ من باب الإبدال. يقال للمَحْتِد المَحْكِد. وقد فسِّر في بابه.
{باب الحاء واللام وما يثلثهما}
(حلم) الحاء واللام والميم، أصولٌ ثلاثة: الأول ترك العَجَلة، والثاني تثقُّب الشيء، والثالث رُؤية الشيء في المنام. وهي متباينةٌ جدًَّا، تدلُّ على أنَّ بعضَ اللغةِ ليس قياسًا، وإن كان أكثرُه منقاسًا.
فالأوّل: الحِلْم خلافُ الطَّيش. يقال حَلُمْتُ عنه أحلُم، فأنا حليمٌ.
والأصل الثاني: قولهم حَلِمَ الأَديمُ إذا تثَقَّبَ وفسَدَ؛ وذلك أنْ يقع فيه دوابُّ تفسدُه. قال:
كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ (2)
فإنَّكَ والكتابَ إلى عَلِيّ
والثالث قد حَلَمَ في نومه حُلْمًا وحُلُمًا. والحَلَم: صغار القِرْدَان. والحَلَمَةُ: دويْبَّة.
والمحمول على هذا حَلَمَتا الثَّدْي. فأما قولهم تحلم إذا سَمِن، فإنّما هو امتلأ، كأنَّه قرادٌ ممتلئ. قال:
* إلى سَنَةٍ قِرْدَانُها لم تَحَلَّمِ (3) *
ويقال بعيرٌ حليم، أي سمين. قال:
* من النَّيِّ في أصلابِ كلِّ حليمِ (4) *
حلن - حلو
والحالُوم: شيء شبيه بالأَقِط. وما أُراه عربيًا صحيحًا.
(1) عجزه في المجمل.
(2) للوليد بن عقبة، يحض معاوية على قتال علي. اللسان (حلم) .
(3) صدره كما في ديوان أوس بن حجر 28 واللسان (حلم) :
* لحينهم لحيَ العصا فطردنهم *
(4) النَّي، بالفتح: الشحم، أراد به شحم العظام ونقيها. وكذا ورد في المجمل. وفي اللسان:
من المخ في أنقاء كل حليم
فإن قضاء المحل أهون ضيعة