فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 2406

على أقحوان في حَناديج حُرَّةٍ *** يُناصِي حشاها عانكٌ متكاوِسُ ( [56] )

والأصل الآخر: المعتَنِك من الإبل: الذي إذا اشتدَّ عليه الرّمل بَرَك وحبا عليه. قال:

* أودَيْتُ إن لم تحبُ حَبْوَ المعتنِك ( [57] ) *

قال ابنُ الأعرابيّ: يقال اعتنك البعير، إذا مشى في رملٍ عانك، أي كثير، فهو لا يقدِر على المشْي فيه إلاّ أن يحبُو. وأنشد هذا البيت. ومعناه: إن لم تحمِلْ لي على نفسكَ حَمْلَ هذا البعير على نفسه في الرَّمل فقد هلكتُ.

ومن الباب العِنْك، قال الخليل: وهو الباب. وقال ابن دُريد: عنَكْتُ الباب وأعنكته، أي أغلقتُه، لغةٌ يمانية. وهذا يصحح ما ذكرناه من قياسِ هذا الأصل الثاني.

ومما يقرب من هذا العَُِنك من اللَّيل، وهي سُدْفةٌ منه. وذلك أنَّ الظُّلمة كأنّها تسدُّ باب الضَّوء. والكلمةُ صحيحة، أعنِي أن العِنْك الظُّلْمة. وأنشد:

وفتيانِ صدقٍ قد بعثْتُ بَجُهْمةٍ *** من اللَّيل لولا حُبُّ ظَمياءَ عَرَّسُوا ( [58] )

فقاموا كُسَالَى يلمسون وخلفهُمْ *** من الليل عِنْكٌ كالنَّعامةِ أقعسُ ...

ومما يقرُبُ من هذا إنْ صحَّ شيءٌ ذكره يونس، قال: عَنك اللبن، إذا خَثر.

(عنم) العين والنون والميم ليس بأصلٍ يُقاس عليه، وإنما هو نبْتٌ أو شيءٌ يشبَّه به. قالوا: العَنَم: شجر من شجر السِّواك، ليِّنُ الأغصان لطيفُها، كأنّه بنانُ جاريةٍ، الواحدةُ عَنَمة. وممّا شُبِّه بذلك العَنَمة، قال الخليل: هي العَظَاية. وقال رؤبة:

يُبْدِين أطرافًا لطافًا عنَمُهْ *** إذْ حُبُّ أرْوَى هَمُّه وسَدَمُه ( [59] )

السَّدَم: الكَلَف بالشيء. والله أعلم.

ـــــ

( [1] ) موضع هذه التكملة بياض في الأصل.

( [2] ) في الأصل:"من".

( [3] ) الرجز في المجمل واللسان (عني) .

( [4] ) في الأصل:"هذا البعير"، والكلام يقتضي ما أثبت، وفي اللسان:"وإذ قلت أعنوه فمعناه أبقوه في الإسار".

( [5] ) روايته في الديوان 78: * أثام من مليك أو لحاء *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت