فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 2406

فقلت، الإزاء مصَبّ الدّلو في الحوض. فقال لي: كيف يشبّه مصبّ الدّلو بالظَّرِبان؟! فقلت: ما عندك فيه؟ قال لي: إنما أراد المستَقِيَ، من قولك فلان إزاءُ مالٍ إذا قام به [ووَلِيَه (1) ] . وشبَّهه بالظَّرِبان لِذَفَرِ (2) رائحته. وإمّا إزاء الحوض

فمصبّ الماء فيه، يقال آزيتُ الحوض إيزاء. قال الهذلي (3) :

لَعَمْرُ أبي لَيْلَى لقد ساقه المَنَى

إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأَهاضِبِ (4)

وتقول آزيتُ، إذا صَبَبْتَ على الإزاءِ. قال رؤبة:

* نَغْرِفُ من ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي (5) *

وبعضهم يقول: إنما هو من قولك أَزَيتُ على صَنيع فلانٍ أي أضْعَفْتُ فإن كان كذا فلأن الضِّعفين كلُّ واحدٍ منهما إزاءَ الآخر. ويقال ناقة أَزِيَةٌ (6) إذا كانت لا تشرب إلا من إزاءِ الحوض.

(أزب) الهمزة والزاء والباء أصلان: القِصَر والدقّة ونحوهما، والأصل الآخر النَّشاط والصَّخَب في بَغْي. قال ابن الأعرابي: الإزْب القصير. وأنشد:

وأُبْغِضُ من هُذَيْلٍ كلَّ إزْبٍ

قَصيرِ الشّخص تحسَِبُه ولِيدا (7)

(1) التكملة من اللسان.

(2) في اللسان:"لدفر"بالدال المهملة، وهما بمعنى.

(3) هو صخر الغي الهذلي، كما في اللسان (20: 161) . ورواه في (2: 283) بنسبة الهذلي فقط، وهو مطلع قصيدة له في شرح أشعار الهذليين ص6.

(4) المنى، بالفتح والقصر: القدر والمنية. ورسمت في الأصل بالألف، والوجه الياء. والأهاضب، أراد الأهاضيب فحذف الياء اضطرارًا. وهو جمع أهضوبة، وهي الهضبة. وروي في اللسان (2: 283) :"لعمر أبي عمرو"، وهي رواية الهذليين. وأبو عمرو هو أخو صخر الغي.

(5) في الأصل:"تغرف"و"توزي"، صوابهما من اللسان (2: 481/ 19: 35) . وفي الديوان ص 64:"أغرف من ذي حدب وأوزي". وقبل البيت كما في الديوان واللسان (19: 35) :

لا توعدني حية بالنكز

أنا ابن أنضاد إليها أرزي

(6) يقال أزية وآزية.

(7) البيت مع قرين له في اللسان (أزب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت