فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 2406

(خسر) الخاء والسين والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على النَّقْص. فمن ذلك الخُسْر والخُسْران، كالكُفْر والكُفْران، والفُرْق والفُرْقان. ويقال خَسَرْتُ المِيزانَ وأخْسَرْتُه، إذا نقَصْتَه. والله أعلم.

{باب الخاء والشين وما يثلثهما}

(خشع) الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على التَّطامُن. يقال خَشَع، إذا تطامَنَ وطأْطأَ رأسَه، يخشَع خُشوعًا. وهو قريبُ المعنى من الخضوع، إلاّ أنّ الخُضوع في البدَن والإقرارُ بالاستخذاء، والخشوعَ في الصَّوتِ والبصر. قال الله تعالى: { خَاشِعَةً أبْصَارُهُمْ } [القلم 43، المعارج 44] . قال ابنُ دريد: الخاشِع المستكينُ والرَّاكع. يقال اختشعَ فلانٌ، ولا يقال اختَشَع بَصرُه. ويقال: خَشَع خَراشِيَّ صدْرِه، إذا ألْقى بُزاقًا لزِجًا. والخُشْعَة: قِطعةٌ من الأرض قُفٌّ قد غلبَتْ عليه السُّهولة. يقال قُفٌّ خاشع: لاطِئٌ بالأرض. قال ابنُ الأعرابيّ: بلدةٌ خاشعة: مُغْبَرَّة. قال جريرٌ:

خشف - خشل

سُورُ المدينةِ والجبالُ الخُشَّعُ (1)

لَمّا أتى خبرُ الزُّبَيْرِ تواضعت

قال الخليل. خَشَعَ سَنامُ البَعير، إذا ذهَبَ إلاّ أقله.

(خشف) الخاء والشين والفاء يدلُّ على الغُموض والسَّتْر وما قارب ذلك. فالخُشَّاف: طائرُ الليل، معروف (2) . والمِخْشَف: الرّجل الجَريء على الليّل. ويقال خَشَفَ يَخْشِفُ خُشُوفًا، إذا ذهَبَ في الأرض وهو قياس الباب. والأخْشَف: البعير الذي غطَّى جلدَه الجربُ؛ لأنّه إذا غطَّاه فقد سَتَره. وسيف خَشِيفٌ: ماضٍ، في ضريبَتِه غُموضٌ (3) . والخشْفَة: الصَّوت ليس بالشديد.

(1) انظر خزانة الأدب (2: 166) .

(2) وهو الذي يقال له الخفاش.

(3) في الأصل:"في ضريبته غموض فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت