فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 2406

فإنْ يَك في جَيش الغَبِيطِ ملامةٌ

فجيشُ العَُظَالَى كان أخْزَى وأَلْوَما

وفَرَّ أبو الصَّهباءِ إذ حَمِسَ الوَغى

وألقى بأبدان السّلاح وسَلّما (1)

فلو أنَّها عُصفورةٌ لحسبتَها

مُسوَّمَةً تدعُو عُبَيْدًا وأَزْنَما

وهذا اليوم هو يوم الإيادِ، الذي يقول فيه جرير:

وما شهدَتْ يوم الإيادِ مُجَاشِعٌ

وذا نَجَبٍ يومَ الأسنّةُ تَرْعَُفُ (2)

(أفك) الهمزة والفاء والكاف أصل واحد، يدلُّ على قلب الشيء وصرْفِه عن جِهَته (3) . يقال أُفِكَ الشَّيءُ. وأَفِكَ الرّجُلُ، إذا كذَب (4) . والإفك الكذِب. وأفكتُ الرّجُلَ عن الشيء، إذا صرفتَه عنه. قال الله تعالى: { قالُوا أَجِئْتَنا لِتأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا } [الأحقاف 22] . وقال شاعر (5) :

إن تكُ عن أفضل الخليفةِ مَأْ

فُوكًا ففي آخَرِينَ قد أُفِكُوا (6)

والمؤتفكات: الرياح التي تختلف مَهابُّها. يقولون:"إذا كثُرت المؤتفكات زَكَتِ الأرض (7) ".

أفل - أفن

(أفل) الهمزة والفاء واللام أصلان: أحدهما الغيبة، والثاني الصِّغار من الإبل. فأمّا الغَيبة فيقال أفَلت الشّمس غابت، ونجوم أُفَّلٌ. وكلُّ شيءٍ غابَ فهو آفلٌ. قال:

فدعْ عنك سُعدَى إنّما تُسعِفُ النَّوى

قِرانَ الثرَيّا مرّةً ثم تَأْفِلُ (8)

(1) أبو الصهباء: كنية بسطام، كما في معجم المرزباني. والأبدان: الدروع.

(2) انظر ديوانه ص375. وانظر يوم العظالى في كامل ابن الأثير والعقد.

(3) في الأصل:"جبهته".

(4) يقال أفك من بابي ضرب وعلم.

(5) هو عروة بن أذينة، كما في الصحاح وتاج العروس. وفي اللسان (12: 270) :"عمرو بن أذينة"، تحريف.

(6) في الصحاح:"عن أحسن الصنيعة"، وفي اللسان والمجمل:"عن أحسن المروءة".

(7) زكت الأرض، أي زكا نباتها، كما في اللسان (12: 271) . وفي الأصل:"ركت"، تحريف صوابه في اللسان والمجمل.

(8) نسب في (عدد) إلى كثير عزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت