فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 2406

(قد) القاف والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على قَطْعِ الشيء طولًا، ثم يستعار. يقولون: قَدَدْتُ الشَّيء قدًَّا، إذا قطعتَه طولًا أقُدُّه، ويقولون: هو حسَنُ القَدّ، أي التقطيع، في امتدادِ قامته. والقِدُّ: سيرٌ يقَدُّ من جلدٍ غيرِ مدبوغ. واشتقاق القَدِيد منه. والقِدَّة: الطريقةُ والفِرقة من الناس، إذا كان هوَى كلِّ واحدٍ غيرَ هوى صاحِبِه. ثمَّ يستعيرون هذا فيقولون: اقتدَّ فلانٌ الأمورَ، إذا دَبَّرَها ومَيَّزها. وقَدَّ المسافرُ المَفازةَ. والقَيْدُود: النَّاقة الطَّويلة الظَّهر على الأرض. والقَدُّ: جِلد السَّخلة، الماعزة. ويقولون في المثَل:"ما يَجعَلُ قَدَّك إلى أديمك". ويقولون القُدَاد: وجَعٌ في البطن.

(قذ) القاف والذال قريبٌ من الذي قبلَه، يدلُّ على قطعٍ وتسويةٍ طولًا وغيرَ طُول. من ذلك القُذَذ: ريش السَّهم، الواحدة قُذَّة. قالوا: والقَذُّ: قطعها.

يقال: أُذُنٌ (1) مقذوذة، كأنّها بُرِيَتْ بَرْيا. قال:

* مَقْذُوذةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ (2) *

وزعم بعضهم أن القُذَاذات: قِطَعُ الذَّهب، والجُذَاذات: قِطَع الفِضّة. وأمَّا السهم الأقَذُّ فهو الذي لا قُذَذَ عليه. والمَقَذُّ: ما بين الأذُنين من خَلْف. وسمِّي لأنَّ شعره يُقَذ قَذًَّا.

ومما شذَّ عن الباب قولُهم: إنّ القِذَّانَ: البَرَاغيث.

(قر) القاف والراء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على *برد، والآخر على تمكُّن.

فالأوَّل القُرُّ، وهو البَرْد، ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ. قال امرؤ القيس:

تحَرَّقت الأرضُ واليومُ قَرّْ (3)

إذا ركِبُوا الخيلَ واستلأَمُوا

(1) في الأصل:"إذا"، صوابه في المجمل.

(2) البيت لرؤبة في ديوانه 104 وأراجيز العرب للسيد البكري 25.

(3) ديوان امرئ القيس 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت