فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 2406

ومن الباب: قَصَصت الشّعر، وذلك أنَّك إذا قَصَصْتَه فقد سوَّيتَ بينَ كلِّ شعرةٍ وأُخْتِها، فصارت الواحدةُ كأنَّها تابعةٌ للأخرى مُسَاويةٌ لها في طريقها. وقُصَاص الشَّعر: نهايةُ مَنْبِته من قُدُمٍ (1) ، وقياسُه صحيح. والقُصَّة: النَّاصية.

[و] القَصِيصية من الإبل: البعير يقُصُّ أثَرَ الرِّكاب. وقولهم: ضربَ فلانٌ فلانًا فأقَصَّه، أي أدناه من الموت. وهذا معناه أنَّه يقُصُّ أثَرَ المنيَّة. وأقصَّ فلانًا السُّلطانُ [من فلان (2) ] ، إذا قتله قَوَدا.

وأمَّا قولُهم: أقَصَّت الشّاةُ: استبانَ حَمْلُها، فليس من ذلك. وكذلك القَصْقاص، يقولون: إنَّه الأسد، والقُصقُصَة: الرَّجل القصير، والقَصِيص: نبتٌ. كلُّ هذه شاذَّة عن القياس المذكور (3) .

قض - قط

(قض) القاف والضاد أصول ثلاثة: أحدُها هُوِيُّ الشَّيء، والآخَر خُشونةٌ في الشَّيء، والآخِر ثَقْبٌ في الشَّيء.

فالأوّل قولُهم: انقَضَّ الحائطُ: وقع، ومنه انقضاضُ الطّائر: هُوِيُّه في طَيَرانه.

والثاني قولهم: دِرع قَضّاءُ: خشِنة المَسِّ لم تنسَحِقْ بعدُ. وأصلُه القِضّة، وهي أرضٌ منخفضةٌ ترابُها رملٌ، وإلى جانبها مَتْن. والقَضَضُ: كِسَرُ الحِجارة. ومنه القَضْقَضة: كَسْرُ العِظام. يقال أسدٌ قضقاضٌ. والقَضُّ (4) : ترابٌ يعلو الفِراش. يقال أقضَّ عليه مضجَعُه، قال أبو ذُؤيب:

(1) من قُدم أي قدام، وكذا وردت في المجمل، وفي الأصل:"قدوم"، تحريف.

(2) تكملة ضرورية ليستقيم الكلام. والعبارة في المجمل محرفة كعبارة الأصل، ففيه:"وأقاد فلان فلانًا وأقصه، إذا قتله قودًا"، صوابه"أقاد فلان فلانًا من فلان".

(3) في اللسان عند الكلام على القصيص:"قال أبو حنيفة: زعم بعض الناس أنه إنما سمي قصيصًا لدلالته على الكمأة كما يقتصُّ الأثر".

(4) وكذا ورد في المجمل. وفي القاموس:"والقضض، محركة: التراب يعلو الفراش"، ونحوه في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت