ليس لمن ضُمِّنَه تَرْبيتُ (1)
والقَبْرُ صِهْرٌ صالحٌ زِمِّيتُ
(ربث) الراء والباء والثاء أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على اختلاطٍ واحتباسٍ. تقول ربّثْْتُ فلانًا أرَبِّثُه عن الأمر، إذا حبَستَه عنه. والرَّبِيثة: الأمر يَحبِسك. وفي الحديث:"إذا كان يوم الجمعة بعثَ إبليسُ جنودَهُ إلى النَّاس فأخَذُوا عليهم بالرّبائث". يريد ذكَّروهم الحاجاتِ* التي تربِّثهم. ويقال اربَثَّ القومُ، إذا اختلطوا. قال:
ربج - ربح
* رَمَيناهمُ حتَّى إذا اربَثَّ جَمعُهمْ (2) *
(ربج) الراء والباء والجيم كلمةٌ واحدة، إن صحَّتْ؛ تدلُّ على التحيُّر. قال الخليل: التَّربُّج: التَّحيُّر. قال:
* أتيْتُ أَبَا لَيْلَى وَلَمْ أَتَرَبَّجِ (3) *
ويقال، وهو قريبٌ من ذلك، إن الرَّباجَة الفَدَامة.
(ربح) الراء والباء والحاء أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على شَِفٍّ في مبايعة (4) . من ذلك رَبِح فلانٌ في بَيعِه يَرْبَح، إذا استشَفَّ. وتجارةٌ رابحة: يُربَح فيها. يقال رِبْح ورَبَح، كما يقال مِثْلٌ ومَثَل. فأمَّا قول الأعشى:
* مِثْلَ ما مُدَّ نِصاحاتُ الربَحْ (5) *
(1) أنشدهما في اللسان (ربت، رمت) ، وقبله في (زمت) :
* سميتها إذ ولدت"تموت"*
(2) البيت لأبي ذؤيب في ديوانه 85 والمجمل واللسان ربث، رصع، نهي). وعجزه:
* وصار الرصيع نهية للحمائل *
(3) أنشد في اللسان (ربج) لأبي الأسود العجلي:
نبادر أبا ليلى ولم أتربج
وقلت لجاري من حنيفة سر بنا
... والبيت بدون نسبة في المخصص (12: 128) ، وعجزه في المجمل كما هنا.
(4) الشف، بالكسر قد يفتح: الفضل والربح والزيادة.
(5) صدره كما في ديوان الأعشى 163 واللسان (نصح، ربح) :
* فترى الشرب نشاوى كلهم *
... لكن في اللسان:"فترى القوم"وهي رواية المخصص (4: 101) .