(سفط) السين والفاء والطاء ليس بشيء، وما في بابه ما يعوّل عليه، إلاّ أنّهم سمّوا هذا السَّفَط. ويقولون: السفيط السخيّ من *الرجال. وأنشدوا:
* ليس بذي حزم ولا سَفيطِ (1) *
وهذا ليس بشيء.
(سفع) السين والفاء والعين أصلان: أحدهما لونٌ من الألوان، والآخر تناوُل شيءٍ باليد.
فالأوّل السُّفْعَة، وهي السَّوَاد، ولذلك قيل للأثافيّ سُفْعٌ. ومنه قولهم: أرى به سُفْعَةً من غضب، وذلك إذا تَمَعَّرَ لونُهُ. والسَّفْعاء: المرأة الشاحبة؛ وكلُّ صَقْرٍ أسْفَعُ. والسَّفْعَاء: الحمامة، وسُفعتُها في عنقِها، دُوَينَ الرّأس وفُوَيقَ الطّوق. والسُّفْعة: في آثار الدار: ما خالَفَ من رَمادها سائرَ لونِ الأرض. وكان
سقل - سقم - سقي
الخليل يقول: لا تكون السُّفْعَةُ في اللَّوْن إلاّ سوادًا مشْرَبًا حُمْرَة.
وأمّا الأصل الآخر فقولهم: سَفَعْتُ الفرسَ، إذا أخذْتَ بمقدّم رأسه، وهي ناصيته، قال الله جلَّ ثناؤه: { لَنَسْفَعنْ بالنَّاصِيَةِ } [العلق 15] ، وقال الشاعر:
* من بين مُلجِمِ مُهرِهِ أو سافِعِ (2) *
ويقال سَفَعَ الطائرُ ضريبتَه، أي لَطَمَه. وسَفَعْتُ رأس فلان بالعصا، هذا محمولٌ على الأخْذ باليد. وفي كتاب الخليل: كان عُبيد الله بن الحسن قاضي البصرة مولعًا بأن يقول:"اسفَعا بيده فأقيماهُ"، أي خُذا بيده.
(باب السين والقاف وما يثلثهما)
(سقل) السين والقاف واللام ليس بأصل، لأنَّ السين فيه مبدلة عن صاد.
(سقم) السين والقاف والميم أصلٌ واحد، وهو المرض: يقال سُقْمٌ وسَقَمٌ وسَقامٌ، ثلاثُ لغات.
(1) لحميد الأرقط كما في اللسان (سفط) . وأنشده في المجمل بدون نسبة. في الأصل:"ليس بيني"صوابه في المجمل واللسان.
(2) البيت لعمرو بن معد يكرب، كما في تفسير أبي حيان (8: 491) ، وصدره:
* قوم إذا كثر الصياح رأيتهم *