فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 2406

تَخَالُ عَلَينا قَيْضَ بَيضٍ مُفَلّق (1)

ومما يُحمَل على هذا الباب الثّالث البَعْل، وهو ما شَرِب بعُرُوقه من الأرض من غير سَقْي سَماءٍ، وهو في قوله صلى الله عليه وآله وسلم في صدقة النَّخْل:"ما شَرِبَ مِنْهُ بَعْلًا ففيه العُشْر". وقال ابنُ رَوَاحة:

هنالِكَ لا أبالي نَخْل سَقْيٍ

ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإناءُ (2)

(بعو/ي) الباء والعين والواو والياء أصلان: الجناية وأخْذُ الشيء عارِيَّةً أو قَمْرًا.

فالأصل الأوّل قولهم بَعَوْتُ أبْعُو وأَبْعَى، إذا اجْترَمْتَ. قال عوفُ ابنُ الأحوص:

بعث - بعج

وإبسالي بَنِيَّ بغَيْرِ جُرْمٍ

بَعَونَاهُ ولا بِدَمٍ مُرَاقِ (3)

قالوا: ومِنه بَعَوْتُه بعَيني أي أَصبتُه.

والأصل الثّاني البَعْو. قال الخليل: هو العاريّة، يقال استَبْعَيْتُ منه، أي استعرت. وقال أيضًا البَعْوُ القَمْر، يقال بَعوْتُه بَعْوًا أي أصبتُ مِنْه وقَمَرتُه. قال:

صَحَا القَلْبُ بعد الإلْفِ وارتَدَّ شَأْوُهُ

وَرَدَّتْ عَلَيْهِ ما بَعَتْهُ تُمَاضِرُ (4)

قال الأصمعيّ: يقال أَبْعَيْتُ فلانًا فَرَسًا، في معنى أخْبَلْتُه (5)

(1) البيت لسلامة بن جندل السعدي من قصيدة له في ديوانه 15-19 وهي من الأصمعيات. ورواية الديوان:"إذا ما علونا ظهر نشزٍ كأنما"،والأصمعيات:"إذا ما علونا ظهر بعل كأنما". والقيض: قشرة البيضة العليا، وفي الأصل:"فيض"تحريف. وأنشده في اللسان برواية:"عليها"وقال:"أنثها -يعني البعل- على معنى الأرض".

(2) البيت لعبد الله بن رواحة. وقد سبق الكلام عليه في حواشي ص52.

(3) سبق الكلام على البيت في حواشي مادة (بسل) .

(4) أنشده في اللسان (بعا) .

(5) الإخبال: أن يعطي الرجل الرجل البعير أو الناقة لينتفع بها ثم يردها إليه. قال زهير:

هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا

وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت