فقال قوم النِّصاحات الخَيوط، وهي الأَرْوِيَةُ (1) . والرَّبَح: الخَيل والإِبلُ تُجلَب للبيع والتربُّح. فأمَّا قولُه:
* قَرَوْا أضْيافَهُمْ رَبَحًا بِبُحٍّ (2) *
ربخ - ربد
فقال ابنُ دريد: ومما شذّ عن الباب الرُّبَّاح، يقال إنّه القِرْد (3) .
(ربخ) الراء والباء والخاء أُصَيْلٌ يدلُّ على فترةٍ واسترخاء. قالوا: مَشَى حَتَّى تربّخ، أي استرخَى. ويقولون للكثير اللَّحم: الرَّبِيخ. ويقال إن الرَّبُوخ: المرأةُ يُغْشَى عليها عند البِضاع.
(ربد) الراء والباء والدال أصلان: أحدهما لونٌ من الألوان، والآخر الإقامة.
فالأوَّل الرُّبْدة، وهو لونٌ يخالط سوادَه كُدرةٌ غير حَسَنة. والنّعامةُ رَبْداء. ويقال للرَّجُل إذا غَضِب حتى يتغيَّرَ لونُه ويَكْلَفَ: قد تَرَبَّد.وشاةٌ رَبْداء، وهي سوداء ُ منقطَّةٌ بحمرةٍ وبياض. والأَرْبَد: ضربٌ من الحيات خبيثٌ، له رُبْدَةٌ في لونه. وربَّدَتِ الشَّاةُ، وذلك إذا أضرعَتْ، فترى في ضَرْعها لُمَعَ سوادٍ وبياض. ومن الباب قولُهم: السّماء متربِّدة، أي متغيِّمة. فأما رُبَْد السَّيف فهو فِرِنْدُ دِيباجتِه، وهي هُذَليَّة. قال:
أبْيَضُ مَهْوٌ في متنهِ رُبَدُ (4)
وصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ
ويمكن ردُّه إلى الأصل الذي ذكرناه. فيقال (5) :
(1) الأروية: جمع رواء، ككساء، وهو حبل يشد به المتاع على البعير.
(2) لخفاف بن ندبة كما سبق في حواشي (بح1: 174) . وعجزه:
* يعيش بفضلهن الحي سمر *
(3) الذي في الجمهرة (1: 220) :"والرباح ولد القرد والجمع ربابيح".
(4) لصخر الغي الهذلي كما في اللسان (مها، ربد) . وسيعيده في (مها) . وقصيدته في شرح السكري للهذليين (12) ومخطوطة الشنقيطي 55. وقبل البيت:
ببض رهاب ومجنأ أجد
إني سينهى عني وعيدهم
(5) كذا وردت هذه الكلمة. والظن أنها مقحمة.