فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2406

ففيه معنى التَّسويَة وإنْ لم يكن فيه التغطية.

ومن الباب: الطِّمْطِم: الرجل الذي لا يُفصح، كأنَّه قد طُمَّ كما تُطَمّ البئر. ومما شذَّ عن هذا الأصل شيءٌ ذكرهُ ابنُ السكّيت، قال: يقال طَمَّ الفرسُ إذا عَلا. وطمَّ الطّائرُ إذا علا الشجرة.

(طن) الطاء والنون أصلٌ يدلُّ على صوت. يقال: طنَّ الذباب طنينًا. ويقولون: ضرب يدَه فأطنّها، كأنَّه يُراد به صوتُ القَطْع.

ومما ليسَ عندي عربيًا قولهم للحُزمة من الحطب وغيرِه: طُنّ. ويقولون: طَنَّ، إذا مات، وليس بشيء.

(طه) الطاء والهاء كلمةٌ واحدةٌ. يقال للفرسِ السريع: طَهطاهٌ.

(طأ) الطاء والهمزة، وهو يدلُّ على هَبْط شيءٍ. من ذلك قولهم: طأطأ رأسَه. وهو مأخوذٌ *من الطَّأْطاءِ، وهو منهبطٌ من الأرض. وهو في قول الكُميت (1) .

(طب) الطاء والباء أصلان صحيحان، أحدهما يدلُّ على عِلمٍ بالشيء ومَهارَةٍ فيه. والآخر على امتدادٍ في الشيء واستطالة.

فالأول الطِّبّ، وهو العلم بالشيء. يقال رجلٌ طَبٌّ وطبيب، أي عالم حاذق. قال:

فإنْ تسألوني بالنِّسَاءِ فإنّني

بصيرٌ بأدواء النِّساءِ طبيب (2)

ويقال فحلٌ طَبٌّ، أي ماهر بالقِرَاع. ويقال للذي يتعهّد موضِعَ خُفِّه أَينَ يَطَأُ به: طَبٌّ أيضًا. ولذلك سمِّيَ السِّحْر طِبًّا؛ يقال مطبوب، أي مسحور. قال:

طث - طح - طخ

فإنْ كنت مطبوبًا فلا زِلْت هكذا

وإِنْ كُنت مسحورًا فلا برأ السِّحرُ

(1) في ديوانه (2: 22) . وأنشده في اللسان والجمهرة (3: 285) بدون نسبة:

منها اثنتان لما الطأطاء يحجبه

والأخريان لما يبدو به القبل

(2) البيت لعلقمة الفحل في ديوانه 131 والمفضليات (3: 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت