فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 2406

* سَفيهٍ جَديلُها (1) *

يذكر الزّمام واضطرابه. ويقال تسفّهتُ فلانًا عن ماله، إذا خدعْتَه، كأنَّك مِلت به عنه واسْتَخْفَفْتَه. قال (2) :

تَسَفَّهْتَهُ عن ماله إِذْ رأيته

غلامًا كغُصنِ البانةِ المتغايِدِ (3)

وذكر ناسٌ * أنَّ السَّفَه أن يُكثِر الإنسانُ من شُربِ الماءِ فلا يَروَى. وهذا إن صحَّ فهو قريبٌ من ذاك القياس.

وكان أبو زيد يقول: سافَهْتُ الوَطْبَ أو الدّنَّ، إذا قاعَدْتَه فشربتَ منه ساعةً بعد ساعة. وأنشد:

أبِنْ لي يا عُمَيْرُ أذُو كعوبٍ

أصَمُّ، قناتُهُ فيها ذُبُولُ

أحَبُّ إليكَ أم وَطْبٌ مُدَوٍّ

تُسافِهُهُ إذا جَنَح الأَصِيلُ (4)

(سفو) السين والفاء والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خِفّة في الشيء. فالسَّفْو: مصدر سَفَا يَسْفو سَفْوًا (5) ، إذا مشى بسُرعة، وكذلك الطائر إذا أَسْرَعَ في طيرانه. والسَّفَا: خِفّة النّاصية، وهو يُكرَه في الخيلِ ويُحمَد في البِغال، فيقال بغلةٌ سفواء. وسَفت الريحُ التّراب تَسفيه سَفْيًا. والسَّفا: ما تَطَايَرُ به الرِّيحُ من التُّراب. والسَّفا: شوك البُهْمَى، وذلك [أنه] إذا يبس خَفّ وتطايرت به الرّيح. قال رؤبة:

سفح - سفد

(1) البيت بتمامه كما في الديوان 553 واللسان (سفه) :

وأبيض موشيّ القميص نصبته

على ظهر مقلات سفيه جديلها

... وفي شرح الديوان:"أبيض، يعني السيف. وقميصه، يعني جفنه. موشى: منقوش".

(2) البيت من قصيدة لمزرد بن ضرار في المفضليات (1: 76) .

(3) المتغايد: المتثني، من قولهم رجل أغيد وامرأة غيداء، إذا كانت أعناقهما تتثنى للنعمة. وفي الأصل:"المتفائد"، تحريف.

(4) دوى اللبن والمرق تدوية: صار عليه دواية، أي قشرة.

(5) كذا ضبط في الأصل والجمهرة (3: 40) ، لكن في المجمل واللسان (19: 111 س 24) :"سفوا"بضم السين والفاء وتشديد الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت