فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 2406

والقول الثاني أن يُحشَى جِلد الحُِوار ثُمامًا أو غيرَه، وتُعطَفَ عليه أمُّه فتَرأمَه. وقال العجّاج:

وقد أُراني للغَواني مِصْيَدا

مُلاوَةً كأنَّ فَوقِي جَلَدَا (1)

يقول: إنَّهنّ يرأمْنَني ويعطِفْن عليَّ كما تَرأمُ الناقة الجَلَد.

وكان ابنُ الأعرابيّ يقول: الجِلْد والجَلَد واحد، كما يقال شِبْه وشَبَه. وقال ابن السكيت: ليس هذا معروفًا. ويقال جَلَّدَ الرّجُلُ جزوره إذا نَزَع عنها جِلدَها. لا يقال سَلَخَ جَزوره. ويقال فرس مجلَّد إذا كان لا يجزع من ضرب السَّوط. ويقال ناقةٌ ذات مجلودٍ إذا كانت قويّةً. قال:

مِن اللَّواتي إذا لانَتْ عريكتُها

يبقى لها بعدها آلٌ ومَجْلُودُ (2)

ويقال إنّ الجَلَد من البُعْران (3) الكبار لا صِغارَ فيها. والجَلَد: الأرض الغليظة الصلبة. والجِلاد من الإبل تكون أقلَّ لبَنًا من الخُور (4) ، الواحدة جلدة.

(جلذ) الجيم واللام والذال يدلّ على ما يدلّ عليه ما قبله من القوّة. فالجِلْذَاءَةُ: الأرض الغليظة الصُّلبة. والجُلْذِيّة: الناقة القويّة السريعة. والجُلْذِيُّ: السَّير القويّ السريع. قال:

* لتَقْرُبِنَّ قَرَبًا جُلْذيَّا (5) *

وأمّا قول ابنِ مقْبِل:

ضرب النّواقيس فيه ما يفَرِّطه

أيدِي الجَلاذِي وجُون ما يُعفِّينا (6)

فإنه يذكر نصارى. والجَلاذِيّ قومه وخُدّامه. قال ابنُ الأعرابي: إنما سُمِّي جُلْذِيًّا لأنّه حَلَقَ *وسط رأسِه، فشبّه ذلك الموضعُ بالحجر الأملس، وهو الجُلْذِي.

جلس

(1) ديوان العجاج 15 واللسان (جلد) .

(2) البيت في اللسان (جلد) . وقد سبق في مادة (أول) ص161.

(3) في الأصل:"من البعير".

(4) في الأصل:"حور"تحريف. والخور: جمع خوارة غير قياس، وهي الغزيرة اللين.

(5) البيت لابن ميادة. اللسان (جلد) والخزانة (4: 59) . وأنشده في (هيا) بدون نسبة.

(6) البيت في اللسان (جلذ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت