(سني) السين والنون والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سقْي، وفيه
ما يدل على العلوّ والارتفاع. يقال سَنَتِ النَّاقَةُ، إذا سقت الأرض، تسنُو وهي السَّانِيَة. والسَّحابةُ تسنُو الأرضَ، والقوم يَسْتَنُون (1) لأنفسهم إذا اسْتَقَوا.
ومن الباب سانيت الرَّجُلَ، إذا راضَيتَه، أُسانيه؛ كأنَّ الوُدَّ قد كان ذَوِي ويَبِس، كما جاء في الحديث:"بُلُّوا أرحامَكم ولو بالسَّلام".
وأمّا الذي يدلُّ على الرِّفعة فالسَّناء ممدود، وكذلك إذا قصرته دلَّ على
سنب - سنت - سنج - سنح
الرفعة، إلاّ أنَّه لشيءٍ مخصوص، *وهو الضَّوْء. قال الله جلَّ ثناؤُه: { يَكَادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بالأَبْصَارِ } [النور 43] .
(سنب) السين والنون والباء كلمتان متباينتان فالسَّنْبَةُ: الطائفة من الدَّهْر. والكلمة الأخرى السَّنِب، وهو الفرس الواسع الجَري.
(سنت) السين والنون والتاء ليس أصلًا يتفرّع منه، لكنّهم يقولون السَّنُوت (2) ، فقال قوم: هو العسل، وقال آخرون: هو الكَمُّون. قال الشاعر:
هم السَّمْن والسَّنُّوتُ لا أَلْسَ فيهمُ
وهُمْ يمنَعون جارهُمْ أنْ يُقَرَّدا (3)
(سنج) السن والنون والجيم فيه كلمة. ويقولون: إن السِّناج أثرُ دُخَان السِّرَاج في الحائط.
(سنح) السين والنون والحاء أصلٌ واحدٌ يُحمَل على ظهور الشيء من مكانٍ بعينهِ، وإن كان مختلَفًَا فيه. فالسّانح: ما أتاك عن يمينك من طائرٍ أو غيره، يقال سَنَحَ سُنُوحًا. والسانح والسَّنيح واحد. قال ذو الرمة:
ذكَرْتُكِ أنْ مَرت بنا أُمُّ شادنٍ
(1) في المجمل:"يسنون". وفي اللسان:"والقوم يسنون لأنفسهم، إذا استقوا. ويستنون، إذا سنوا لأنفسهم".
(2) وفيه لغة أخرى:"سنوت"كسنور.
(3) البيت للحصين بن القعقاع. كما في اللسان (سنت، قرد) ، وروايته في (سنت، قرد، ألس) :"هم السمن بالسنوت".