فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 2406

بِهِمُ لا هَمَامِ لي لا هَمامِ (1)

عادلًا غيرَهُمْ من النَّاسِ طرًَّا

فإنّه يقول: لا أُهمّ بذلك ولا أفعلُه. وقد فسَّرنا معنى الهِمّة.

(هن) الهاء والنون: أصلٌ صحيح يدلُّ على جِنْس من اللَّحم، وفيه شيءٌ من الكلام الذي نَنْسبه إلى الإشكال، وإن كان علماؤنا قد تكلَّموا فيه.

فالأوّل الهَنَّةُ (2) ، يقال إنَّها شحمةُ باطِنِ العين، كذا قال أبو بكر (3) . والهُنَانَة: الشَّحمة. ويقال: ما بهذا البعير هانَّة، كما يقال: ما بهِ طِرْقٌ.

وأمَّا الكلام الآخر فقال الفراء: اجلس ها هُنا قَريبًا، وتنحَّ ها هَنَّا، أي تباعَدْ. فأمَّا قول الأعشى:

جاءَ منها بطائف الأهوالِ (4)

لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبيرة أم مَنْ

قالوا: معناه ليست جُبيرةُ حيث توهَّمْت، يوئسُه منها. وكذلك قولُ الرَّاعي:

نَعم لاتَ هَنَّا إنَّ قَلبَك مِتْيَحُ (5)

أفي أثَرِ الأظعانِ عينُك تَلمحُ

قالوا: معناه ليس الأمرُ حيث ذهبتَ. وقول الآخر (6) :

* حَنَّتْ نَوارُ ولاتَ هَنَّا حَنَّتِ (7) *

هوي

يقول: ليس ذا موضعَ حنين. وقوله:

* لمَّا رأيت مِحْمَلَيْها هَنَّا (8) *

أراد هاهنا. وقال ابن السِّكِّيت في قوله:

* لمَّا رأى الدّارَ خَلاءً هَنَّا (9) *

قال: بكى. يقال هَنَّ، إذا بكى. وإنما نقف في مثل هذه المشكلات حيثُ وُقِّفْنا، وإلا فما أحسب أحدًا منهم لخَّصها ولا فسَّرها بعد.

(1) أنشده في المجمل واللسان (همم) .

(2) وكذا وردت في المجمل والجمهرة (1: 123) ولم ترد في اللسان والقاموس وفيهما بدلها"الهانة"و"الهنانة".

(3) في الجمهرة المتوضع المتقدم.

(4) ديوان الأعشى 3.

(5) أنشده في اللسان (هنن، تيح) . وقد سبق في (تيح) .

(6) هو شبيب بن جعيل التغلبي، كما في الخزانة (2: 158) والعيني (1: 418) .

(7) عجزه:

* وبدا الذي كانت نوار أجنت *

(8) بعده في الخزانة (2: 156) :

* محدرين كدت أن أجنأ *

(9) بعده في اللسان (هنن) :

* وكاد أن يظهر ما أجنا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت