فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 2406

أي زيَّنَتْ موتاها به. ويقال ارتحل القَومُ بثقلتهم (1) ، أي بأمتعتهم، وأجد في نفسي ثقلة (2) . كذا يقولون من طريقة الفَرْق (3) ، والقياس واحد.

(ثقب) الثاء والقاف والباء كلمةٌ واحدة، وهو أن ينفُذَ الشيء. يقال ثقَبْتُ الشيءَ أثقُبُه ثَقْبًا. والثَّاقب في قوله تعالى: { النَّجْمُ الثَّاقِبُ } [الطارق 3] . قالوا: هو نجم ينفُذ السَّمواتِ كلَّها نورُه (4) . ويقال ثَقَبْت النار إذا ذَكَّيْتَها، وذلك الشيء ثُقْبَةٌ وذُكْوَة. وإنما قيل ذلك لأنّ ضوءها ينفُذ.

(ثقف) الثاء والقاف والفاء كلمة واحدة إليها يرجع الفروع، وهو إقامة دَرْءِ الشيء. ويقال ثَقَّفْتُ القناةَ إذا أقَمْتَ عِوَجَها. قال:

ثكل - ثكم

نَظَرَ المثقِّفِ في كُعوب قناتِهِ

حَتَّى يقيم ثِقافُهُ منآدَها (5)

وثَقِفْتُ هذا الكلامَ من فلانٍ. ورجل ثَقِْفٌ لَقِْفٌ، وذلك أنْ يصيب عِلْمَ ما يَسمعُه على استواء. ويقال ثقِفْتُ به إذا ظَفِرْت به. قال:

فإمَّا تَثْقَفُوني فاقتُلوني

وإنْ أُثْقَفْ فسوف تَرَوْنَ بَالي (6)

فإنْ قيل: فما وجْهُ قُربِ هذا من الأوّل؟ قيل له: أليس إذا ثَقِفَهُ فقد أَمسَكَه. وكذلك الظَّافر بالشيءِ يُمسكُه. فالقياس بأخْذِهما مأخَذًا واحدًا.

(باب الثاء والكاف وما يثلثهما)

(1) يقال بالتحريك وبالكسر وبالفتح وكعنبة وكفرحة.

(2) يقال بالفتح وبالتحريك.

(3) يفهم من هذا أنه ضبط كلا من الكلمتين بضبط معين، ولكن النسخة لم تؤد لنا ضبطا لإحداهما.

(4) يقال: نفذ السهم الرمية ونفذ فيها، يتعدى بنفسه وبالحرف.

(5) البيت لعدي بن الرقاع، كما في الأغاني (8: 177) .

(6) البيت في المجمل واللسان (ثقف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت