فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 2406

* ولا نَدَى وَبْلِكَ بالطَّشيشِ (1) *

والله أعلم بالصواب.

(باب الطاء والعين وما يثلثهما)

(طعم) الطاء والعين والميم أصلٌ مطَّرد منقاسٌ في تذوُّقِ الشَّيء. يقال طَعِمْتُ الشيءَ طَعْمًا. والطَّعام هو المأكول. وكان بعضُ أهلِ اللّغةِ يقول: الطَّعام هو البُرُّ خاصّة، وذكر حديث أبي سعيد (2) :"كُنّا نُخرج صدقةَ الفِطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، صاعًا من طعامٍ أو صاعًا من كذا (3) ". ثم يُحمَلُ على باب الطعام استعارةً ما ليس من باب التذوُّق، فيقال:

استطعَمَني فلانٌ الحديثَ، إذا أرادكَ على أن تحدِّثه. وفي الحديث:"إذا استطعَمَكم الإمامُ فأطْعِمُوه"، يقول: إذا أُرْتِجَ عليه واستَفْتَح فافتحُوا عليه. والإطعام يقع في كل ما يُطعَم، حتَّى الماء. قال الله تعالى: { وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي } [البقرة 249] . وقال عليه السلام في زمزم:"إنّها طَعامُ طُعْم، وشِفاء سُقْم"، وعِيب خالدُ بن عبد الله القسريّ بقوله:"أطعِمُوني ماءً"، وقال [بعضهم] في عيبه بذلك شعرًا (4) ، وذلك عندنا ليس بعيب، لما ذكرناه. ويقال رجلٌ طاعم: حسن الحال في المَطْعَم. وقال الحُطيئة:

دَعِ المَكارمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها

واقْعُدْ فإنّك أنتَ الطَّاعُم الكاسِي (5)

ورجلٌ مِطْعامٌ: كثير القِرَى. وتقول: هو مُطعَم، إذا كان مرزوقًا. والطُّعْمة: المأكُلة. وجَعَلْتُ هذه الضيعة لفلانٍ طعمة. فأما قول ذي الرُّمّة:

وفي الشِّمال من الشِّريان مُطعمة

(1) في اللسان: ... ... * ولا جدا نيلك بالطشيش *.

... وفي الديوان: 78: ... * وما جدا غيثك بالطشوشِ *.

(2) هو أبو سعيد الخدري، سعد بن مالك بن سنان، الإصابة 2189.

(3) الذي في المجمل واللسان:"أو صاعًا من شعير".

(4) انظر الحيوان (2: 267 ـ 268 / 4: 323 / 6: 390) .

(5) ديوان الحطيئة 54 واللسان (طعم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت