(حلف) الحاء واللام والفاء أصلٌ واحد، وهو الملازمة. يقال حالف فلانٌ
فلانا، إذا لازَمَه. ومن الباب الحَلِفُ؛ يقال حَلَف يحلِفُ حَلِفًا؛ وذلك أنّ الإنسان يلزمه الثّبات عليها. ومصدره الحَلِف والمحلُوف أيضًا. ويقال هذا شيء مُحْلِفٌ إذا كان يُشَكُّ فيه فيُتَحالف عليه. قال:
كلون الصِّرف عُلَّ به الأديمُ (1)
كميتٌ غير مُحْلِفةٍ ولكن
ومما شذّ عن الباب قولهم: هو حليف اللِّسان، إذا كانَ حَديدَهُ. ومن الشاذّ الحلفاء، نبت، الواحدة حَلفْاءَة.
(حلق) الحاء واللام والقاف أصول ثلاثة: فالأوّل تنحية الشعَْر عن الرأس، ثم يحمل عليه غيره. والثاني يدلُّ على شيءٍ من الآلات مستديرة. والثالث يدلُّ على العلوّ.
فالأوّل حَلقْتُ رأسِي أحلِقُه حَلْقا. ويقال للأكسية الخَشِنَة التي تحلِق الشّعر من خُشونتها مَحَالق. قال:
* نَفْصَكَ بالمَحَاشِئِِ المَحَالِقِ (2) *
ويقولون: احتلقَت السنةُ المال، إذا ذهبَتْ به.
ومن المحمول عليه حَلِق قضيبُ الحمار، إذا احمرّ وتقشّر. و [قيل] إنما قيل حَلِق لتقشُّره لا لاحمراره.
والأصل الثاني الحَلْقة حلْقة الحديد. فأمّا السِّلاحُ كلُّه فإنّما يسمى الحَلَقة (3) .
والحِلْق (4) : خاتَم المُلْك، وهو لأنّه مستدير. وإبلٌ مُحَلَّقَة: وسْمُها (5) الحَلَقُ. قال:
(1) للكحلبة اليربوعي، من أبيات في المفضليات (1: 31) .
(2) لعمارة بن طارق يصف إبلًا، كما في اللسان. وقبله:
* ينفضن بالمشافر الهدالق *
(3) في المجمل:"والسلاح كله يسمى الحلقة بفتح اللام".
(4) هذا بكسر الحاء. وأنشد في المجمل واللسان:
رديف ملوك ما تغب نوافله
وأعطى منا الحلق أبيض ماجد
(5) في الأصل:"واسمها"، تحريف.