فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 2406

ويُدفَع. والنَّسء: ما نَبَت من وَبَر النّاقةِ بعد تساقُطِ وَبرِها. والقياس واحد. كأنَّ هذا الثاني تأخّر. قال أبو زيد: نَسَأْتُ الإبلَ في ظِمْئِها، إذا زدتها في ظمئِها يومًا أو يومين. وَالنَّسيء في كتاب الله: التَّأخِير، كانُوا إذا صَدَروا عن مِنىً (1) يقوم رجلٌ من كنانة فيقول: أنا الذي لا يُرَدُّ لي قضاء. فيقولون: أنسِئْنَا (2) شهرًا، أي أخر عَنَّا حُرمةَ المحرَّم (3) فاجعَلْها في صَفَر. وذلك أنَّهم كانوا يكرهون أن يتوالَى عليهم ثلاثةُ أشهرٍ لا يُغيرون فيها، لأنَّ معاشهم كان من الإغارة، فأُحِلَّ لهم المحرَّم. فقال الله تعالى: { إنَّما النَّسِيءُ زِيَادَةٌ في الكُفْرِ } [التوبة 37] .

ومما شذَّ عن الباب النَّسْءُ: بَدء السِّمَنِ في الدّوابِّ. قال أبو ذؤيب:

فقَدْ مارَ فيها نَسؤُها واقترارُها (4)

بها أبَلَتْ شهرَيْ ربيعٍ كِلَيهما

والنَّسِيء: الحليب يُصبُّ عليه الماء. تقول منه: نَسَأْتُ، وهو النَّسْءُ أيضًا في شعر عروة:

عُداةُ الله من كَذِبٍ وزُورِ (5)

سَقَوني النَّسْءَ ثم تكنَّفُوني

(نسب) النون والسين والباء كلمةٌ واحدة قياسُها اتِّصال شيءٍ بشيء. منه النّسَب، سمِّي لاتِّصاله وللاتِّصالِ به. تقول: نَسَبْتُ أنْسُِبُ. وهو نَسِيبُ فلانٍ. ومنه النَّسيبُ في الشِّعر إلى المرأة، كأنَّه ذِكْرٌ يتَّصِل بها؛ ولا يكون

نسج - نسخ

(1) في الأصل:"عن شيء"، صوابه في المجمل واللسان.

(2) في الأًصل:"أنسئها"، صوابه في المجمل واللسان.

(3) في الأصل:"عنها محرمة المحرم"، صوابه في المجمل واللسان.

(4) ديوان الهذليين (1: 23) واللسان (أبل، نسأ، قرر) . وانظر مجالس ثعلب 417.

(5) ديوان عروة بن الورد 90 واللسان (نسأ) . وتروى قصيدته للنمر بن تولب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت