فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 2406

قال ابنُ دُريد: والثَّبْرَةُ ترابٌ شبيه بالنُّورَة إذا بلغ عِرْقُ النَّخْلةِ إليه وقف، فيقولون: بلغت النخلةُ ثَبْرَةً من الأرض.

ثبن - ثبي

وثَبِيرٌ: جبل معروف. ومَثْبِرُ النّاقة: الموضع الذي تطرح فيه ولدها. وثَبَرَ البحرُ جَزَرَ، وذلك يُبْدِي عن مكان ليِّنٍ سَهل.

وأما الهلاكُ فالثُّبُور، ورجل مثبور هالك. وفي كتاب الله تعالى: { دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا } [الفرقان 13] .

وأمّا الثالث فيقال: ثابَرْت على الشيء، أي واظَبت. وذكر ابنُ دريدٍ: تثابَرَتِ (1) الرِّجالُ في الحرب إذا تواثَبَتْ. وهو من هذا الباب الأخير.

(ثبن) الثاء والباء والنون أصلٌ واحد، وهو وعاء من الأوعية. قالوا: الثَّبْنُ اتِّخاذُك حُجْزَةً في إزارك، تجعل فيها ما اجتنيْتَه من رُطبٍ وغيره. وفي الحديث:"فليأكُلْ ولا يتَّخِذْ ثِبانا". وقال ابن دريد قياسًا ما أحسبه إلاّ مصنوعًا، قال: المَثْبَنَة: كيسٌ تتخذ فيه المرأة المرآةَ وأداتَها. وزعم أنها لغة يمانية (2) .

(ثبي) الثاء والباء والياء أصلٌ واحد، وهو الدَّوام على الشيء. قاله الخليل. وقال أيضًا: التَّثْبِيَة الدَّوام على الشيء، والتثبِية الثَّناءُ على الإنسان في حياته. وأنشَدَ لِلبيد:

يُثَبِّي ثناءً مِنْ كريم وقولُه

ألا انعَمْ على حُسْن التحيّةِ واشربِ (3)

فهذا أصلٌ صحيح. وأمّا الثُّبَةُ فالعُصْبة من الفُرسان، يكُونُون ثُبَةً، والجمع ثُبَاتٌ وثُبُونَ. قال عمرو:

فأمّا يَومَ خَشْيَتِنا عليهمْ

فتُصْبِحُ خيلُنا عُصَبًا ثُبِينا (4)

(1) في الأصل:"ثابرت"، صوابه من الجمهرة (1: 200) واللسان (ثبر) .

(2) انظر الجمهرة (1: 204) .

(3) ديوان لبيد 35 فينا سنة 1880 واللسان (ثبا) .

(4) هذه الرواية تطابق رواية الزوزني في المعلقات. وكلمة"عليهم"ساقطة من الأصل. ورواية التبريزي:

فأما يوم خشيتنا عليهم

فنصبح غارة متلبينا

وأما يوم لا نخشى عليهم

فنصبح في مجالسنا ثبينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت