فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 2406

(غي) الغين والياء المشدّدة أو المضاعفة أصلٌ صحيح يدلُّ على إظلالِ الشَّيء لغيره ( [12] ) . وفي الحديث:"تجيء البقرةُ وآلُ عمران يومَ القيامة كأنَّهما غمامتانِ -أو غيايَتان". والجمع غَيايات. قال لبيد:

فتَدلَّيتُ عليه قافلًا *** وعلى الأرض غياياتُ الطَّفَلْ ( [13] )

(غب) الغين والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على زمانٍ وفَترةٍ فيه. من ذلك الغِبُّ، هو أن تَرِدَ الإِبلُ يومًا وتدعَ يومًا. والمغبَّبة: الشاة تُحلَب يومًا وتُتركُ يومًا. وأغبَبْتُ الزِّيارة من الغِبِّ أيضًا. ومنه أيضًا قولُهم: غبَّبَ في الأمر إذا لم يُبالِغْ فيه، كأنَّه زِيدَتْ ( [14] ) فترة أوقعَهَا فيه.

ومن الباب قولهم:"رُوَيْدَ الشِّعْرِ يَغُبّ"، وذلك أن يُتركَ إنشادُه حتَّى يأتيَ عليه وقت. ويقولون: غَبَّ الأمرُ، إذا بلغ آخِرَه ( [15] ) . ولحمٌ غابٌّ، إذا لم يُؤكَلْ لوَقْتِه، بل تُرِك وقتًا وفَتْرةً.

(غت) الغين والتاء ليس بشيء، إنّما هو إبدال تاء من طاء. تقول: غَطَطْتُه وغَتَتُّه. ومنه شَيءٌ يجرِي مَجرى الحِكاية. يقال غَتَّ في الضَّحِك، إذا ضَحِك في خفاءٍ. وغَتَّ: أَتْبَعَ القولَ القولَ، أو الشُّربَ الشُّرب.

(غث) الغين والثاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على فَسادٍ في الشَّيء. من ذلك قولُهم: لبِسْتُ فلانًا على غَثيثةٍ فيه، أي فَسادِ عقلٍ ورأي. والغَثيثة: المِدَّة في الجُرح. ومن ذلك اللَّحم الغَثُّ: ليس بالسّمين. ويقولون: أغَثَّ الحَدِيثُ، أي صار غثًَّا فاسدًا. قال:

خَوْد يُغِثُّ الحديثُ ما صَمَتَتْ *** وهو بفيها ذو لَذةٍ طَرِفُ ( [16] )

ويقال: فلانٌ لا يَغِثُّ عليه شيء، أي لا يمتنع من شيء، حتَّى الغثُّ عندَه سمين.

وأمّا الغَثغَثَة فتجري مَجرى الحكاية، يقال: غَثْغَثْتُ الثُّوبَ، إذا غسلتَه وردَّدْتَه في يديك. ويقال: إنَّ الغَثْغَثَة: القِتالُ الضَّعيف بلا سلاح، شُبِّه بغَثْغثة الثَّوب حين يُغْسَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت