فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 2406

*ويقال للرَّجُل إذا تحوَّلَ من الرِّفعة إلى الدَّناءة:"العُنُوقُ بعد النُّوق"، أي صرتَ راعيًا للعُنوق بعدما كنتَ راعيًا للنُّوق. قال ابن الأعرابيّ: العَنَاق مِن حينِ تُلقيها أمُّها حتى تُجْذِعَ بعد فِطامها بشهرين، وهي ابنة خمسةِ أشهر. قال أبو عبيدة: العَنَاق يقع على الأنثى من أولادِ الغَنَم، ما بين أن تُولَد إلى أن يأتِيَ عليها الحولُ وتصير عَنْزًا. وشاةٌ معناقٌ، إذا كانت تلد العُنوق. وأنشد:

عَتيقةٍ من غَنمٍ عتاقِ *** مرغوسةٍ مأمورةٍ مِعناقِ ( [52] )

وعَنَاق الأرض: شيء أصغر من الفَهْد. فأمّا قولهم للخَيْبَة عَناق، فليس بأصل على ما ذكرنا. ووجْهُ ذلك عندنا أنَّ العرب ربما لقَّبت بعضَ الأشياء بلقبٍ يكنون به عن الشيء، كما يلقِّبون الغَدْر كَيْسان، وما أشبَهَ هذا. فلذلك كنَوْا عن الخَيبة بالعَناق. وربما قالوا العَناقة بالهاء. قال:

لم ينالوا إلاَّ العَناقة مِنَّا *** بئس أوْسُ المطالِبِ الجوّابِ ...

الأوْس: العطيّة والعِوَض. يقال: أُسْتُه أَوْسًا. وقال آخر في العَنَاقِ:

أمِن ترجيعِ قارِيَةٍ قتلتم *** أساراكم وأُبتم بالعَناقِ ( [53] )

وعلى هذا أيضًا يُحمَلُ ما حكاه ابن السكِّيت، أنَّ العناقَ الدَّاهية. وأنشد:

إذا تمَطَّيْنَ على القَيَاقِي *** لاقَيْنَ منه أُذُنَيْ عَناقِ ( [54] )

فأمّا الذي يروونه من قولهم: ماؤكم هذا عَناقُ الأرض، وإنّه ماء الكذب، والحديثُ الذي ذكر فيه، فمما تكثَّر به الحكايات، وتُحْشَى به الكتُب، ولا معنى له، ولا فائدةَ فيه.

(عنك) العين والنون والكاف أصلانِ: أحدهما لونٌ من الألوان. والآخر ارتباكٌ في الأمر واستغلاقٌ في الشيء.

فالأوّل: العانك، قال الخليل: هو لونٌ من الحمرة؛ يقال دَمٌ عانِكٌ. قال:

* أو عانكٍ كدمِ الذَّبيحِ مُدامِ ( [55] ) *

وغيره برواية:"أو عاتق". وقال: عرق عانِكٌ، إذا كان في لونه حُمرة. قال ذو الرُّمَّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت