فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 2406

فالأول الشِّرْكة، وهو أن يكون الشيءُ بين اثنين لا ينفردُ به أحدهما. ويقال شاركتُ فلانًا في الشيء، إذا صِرْتَ شريكه. وأشركْتُ فلانًا، إذا جعلتَه شريكًا لك. قال الله جلَّ ثناؤهُ في قِصَّةِ موسى: { وَأَشْرِكْهُ في أَمْرِي }

[طه 32] . ويقال في الدُّعاء: اللهم أشرِكْنا في دعاء المؤمنين، أي اجعلنا لهم شركاءَ في ذلك، وشَرِكتُ الرَّجُلَ في الأمرِ أشْرَكُه.

وأمّا الأصل الآخر فالشرَك: لَقَم الطّريق، وهو شِرَاكُه أيضًا. وشِرَاك النَّعْل مشبَّه بهذا. ومنه شَرَكُ الصّائِدِ، سمِّي بذلك لامتداده.

(شرم) الشين والراء والميم أصلٌ واحدٌ لا يُخْلف، وهو يدلُّ على خَرْقٍ في الشيء ومَزْق. من ذلك قولُهم: تشرّم الشيء، إذا تمزّق. ومنه الحديث:"أَنَّهُ أُتِيَ بِمُصْحَفٍ قد تَشَرَّمتْ حواشيه". ومن الباب الشّرِيم، وهي المرأة المُفْضاة. والشَّرْم: قَطْعٌ من الأرنبة، وقَطْعٌ من ثَفْر النَّاقة (1) . والشَّارم: السهم الذي يَشرِمُ جانبَ الغَرَض. ويقال شَرَم له من ماله، إِذا قَطَع له من ماله قطعةً قليلة. والشَّرْم يقال إِنّه لُجَّة في البحر. وسَمِعت مَن يقول إِن الشَّرْمَ كالخَرْق في جانب البحر، كالمدخَل إلى البحر. وهذا أقيَسُ من القول الأوّل. قال:

تَمنّيتُ مِنْ حُبِّي بُثينَة أنّنا

على رَمَثٍ في الشَّرْمِ ليس لنا وَفْرُ (2)

ويقال عُشْب شَرْمٌ، إِذا شُرِمَ أعلاه، أي أُكِل.

(شري) الشين والراء والحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: أحدها يدلُّ على تعارضٍ من الاثنين في أمرين أخذًا وإِعطاءً مُمَاثَلةً، والآخر نبتٌ، و*الثالث هَيْجٌ في الشيء وعلُوّ.

(1) في الأصل:"من فقر الناقة"، تحريف. وفي المجمل:"قطع الأرنبة وثفر الناقة".

(2) البيت لأبي صخر الهذلي من قصيدة في بقية أشعار الهذليين 93، وأمالي القالي (1: 148) . ويروى:"على رمث في البحر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت