فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 2406

(سبخ) السين والباء والخاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خفّة في الشَّيء. يقال للذي يسقط مِنْ ريش الطّائرِ السَّبِيخ. ومنه الحديث: أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمِع عائشة تدعو على سارقٍ سَرَقَها، فقال:"لا تُسبِّخي عنه بدعائك عليه"، أي لا تخفِّفي. ويقال في الدّعاء:"اللهمَّ سَبِّخْ عنه الحُمَّى"، أي سُلَّها وخَفِّفْها. ويقال لما يتطاير من القُطن عند النَّدْف: السَّبِيخ. قال الشاعر يصف كِلابًا:

يُذْرِي سَبائخَ قُطْنٍ نَدْفُ أوتَارِ (1)

فأرسلوهُنَّ يُذْرِينَ التُّرَابَ كما

وقد رُوِيَ عن بعضهم (2) أنَّه قرأ: { إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْخًَا طَوِيلًا } [المزمل 7] ، قال: وهو معنى السَّبْخ، وهو الفَراغ؛ لأنَّ الفارغ خفيف الأمر.

(سبد) السين والباء والدال عُظْمُ بابِهِ نبات شعرٍ أو ما أشبهه. وقد يشذُّ الشيء اليسير. فالأصلُ قولُهم:"ماله سَبَدٌ ولا لَبَدٌ". فالسَّبَد: الشعر. واللَّبَد: الصوف. ويقولون: سَبَّدَ الفَرْخُ، إذا بدا رِيشُهُ وشَوَّكَ. ويقال إنَّ السُّبدَة العانة. والسُّبَد: طائر، وسمِّيَ بذلك لكثرة ريشه. فأمَّا التَّسبيد فيقال إنَّه استئصال شَعر

الرأس، وهو من الباب لأنَّه كأنّه جاء إلى سَبَدِهِ فحلَقَه واستأصَله. ويقال إنَّ التسبيد كثرةُ غَسْل الرأس والتدهُّن.

والذي شذَّ عن هذا قولُهم: هو سِبْدُ أسبادٍ، أي داهٍ مُنْكَر. وقال:

* يعارض سِبْدا في العِنانِ عَمَرَّدا (3) *

(سبر) السين والباء والراء، فيه ثلاث كلماتٍ متباينةُ القياس، لا يشبهُ بعضُها بعضًا.

(1) البيت للأخطل في ديوانه 115 واللسان والتاج (سبخ) .

(2) هي قراءة يحيى بن يعمر، كما في اللسان.

(3) للمعذل بن عبد الله. وصدره كما في اللسان (سبد) :

* من السح جوالا كأن غلامه *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت