فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 2406

(سفر) السين والفاء والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانكشاف والجَلاء. من ذلك السَّفَر، سمِّي بذلك لأنَّ الناس ينكشفون عن أماكنهم. والسَّفْر: المسافرون. قال ابن دريد (1) : رجلٌ سَفْرٌ وقوم سَفْرٌ.

ومن الباب، وهو الأصل: سَفَرتُ البَيت كنستُه. ومنه الحديث:"لو أمَرْتَ بهذا البيت فسُفِر (2) ". ولذلك يسمَّى ما يسقُطُ من ورق الشّجر السَّفِير. قال:

وحائل مِنْ سَفير الحولِ جائلهُ

حولَ الجراثيمِ في ألوانه شَهَبُ (3)

وإنّما سمّي سفيرًا لأنَّ الرّيح تسفره. وأما قولهم: سَفَر بَيْن القوم سِفارة، إذا أصلح، فهو من الباب؛ لأنَّه أزال ما كان هناك من عَداوة وخِلاف. وسَفَرتِ المرأةُ عن وجهها، إذا كشفَتْهُ. وأسفر الصبح، وذلك انكشاف الظّلام، ووجه مُسفِر، إذا كان مُشرِقًا سرورًا. ويقال استفَرَت الإبل: تصرفت وذهبَتْ في

سفط - سفع

الأرض. ويقال للطعام الذي يُتّخذ للمسافر سُفْرة. وسمِّيت الجِلدة سُفْرة (4) . ويقال بعير مِسفَر، أي قويٌ على السَّفر.

ومما شذّ عن الباب السِّفار: حديدةٌ تُجعَل في أنف الناقة. وهو قوله:

ما كان أجمالي وما القِطارُ

وما السِّفار، قُبِحَ السِّفارُ

وفيه قول آخر؛ أنه خيطٌ يشدُّ طرَفُه على خطام البعير فيدارُ عليه، ويُجعَل بفيه زِمامًا، والسَّفْر: الكتابة. والسفَرَة: الكَتبة، وسُمّي بذلك لأنَّ الكتابة تُسفِرُ عما يُحتاج إليه من الشيء المكتوب.

(1) الجمهرة (2: 333) .

(2) في اللسان:"وفي الحديث أنَّ عمر رضي الله عنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو أمرت بهذا البيت فسفر".

(3) البيت لذي الرمة في ديوانه 19 واللسان (سفر) . والشهب، بالتحريك، والشهبة بالضم: لون بياض يصدعه سواد في خلاله.

(4) في اللسان:"السفرة طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير". وفي المجمل:"والسفرة طعام يتخذ للمسافر؛ وبه سميت الجلدة سفرة". في الأصل:"مسفرة"، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت